615

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن أم هاني بنت أبي طالب خطبني رسول الله فاعتذرت إليه فعذرني، ثم أنزل الله هذه الآية فلم أحل له؛ لأني لم أهاجر معه، وقد أفادت الآية على حل من ذكر للنبي وحكم أمته كحكمه إلا فيما خص به، وفي السمط اليمين.

قيل : أراد بالهجرة الإسلام وبنات العم والعمة الهاشميات، وبنات الخال والخالة الزهريات؛ لأنه لم يكن له خال ولا خالة.

وقوله تعالى: {وامرأة مؤمنة} أي وأحللنا لك امراة مؤمنة{إن وهبت نفسها} بغير مهر.

واختلف هل اتفق ذلك لرسول الله أم لا؟ فقال ابن عباس: لم يكن عند رسول موهوبة.

وقيل: بل الموهوبات أربع: ميمونة بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية، وأم شريك بنت جابر، وخولة بنت حكيم.

وقيل: واحدة، واختلف أي هؤلاء.

وقوله تعالى: {إن أراد النبي أن يستنكحها} هذا شرط ثان، وهو أنه يستنكحها إن أراد النبي الهبة والإرادة بطهر بما به يتم القبول ونحوه، والقراءة الظاهرة إن وهبت-بكسر إن- وقراءة الحسن إن وهبت على التعليل.

وقوله تعالى: {خالصة لك} أي الإحلال في الموهوبة.

واختلف المفسرون ما هو الذي اختص به دون المؤمنين في الموهوبة، فقيل: كونه يصح بغير مهر، وهذا مذهبنا وح.

وأما لفظ الهبة فهو وغيره فيه سواء، وكذلك كل لفظ ينعقد به الملك من صدقة وبيع.

قال المنصور بالله: وبلفظ الإيحال إن قصد به النكاح.

وقال صاحب اللمع: إن جرى به عرف بعقد، وللحنفية قولان في لفظ الإجارة، فقال الكرخي: ينعقد النكاح بها لقوله تعالى: {اللاتي آتيت أجورهن}.

وقال أبو بكر الرازي: لا ينعقد؛ لأن الإجارة موقتة، واختاره الإمام يحيى، والنكاح مؤبد.

وقال الشافعي: الخاصة لرسول الله كونه ينعقد في حقه بلفظ الهبة لا في حق غيره.

وقيل: كونه لا يحتاج وليا ولا شاهدا.

صفحه ۱۲۳