دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
القيد الثاني: قوله تعالى: وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك.
قال جار الله: وإنما قيد الملك بالفي لأن السبية من دار الحرب أحل مما يشترى من سوق الجلب وأطيب، فكان يسمى ما سبي من دار الحرب سبي طيبة، وما سبي ممن له ذمة سبى خبيثة، ويدل قوله تعالى ?مما أفاء الله عليك ?على أجل ما سبي من دار الحرب؛ لأن فيء الله لا يكون إلا طيبا، كما أن رزقه لا يكون إلا حلالا، وإنما تحل المسبية بعد الاستبراء لما ورد في سبايا أوطاس أن لا توطئ حامل حتى تضع، ولا حابل حتى تستبرى بحيضة، والشهر في الآيسة لصغرى أو كبرى، قد أقيم مقام الحيضة، ولو سباها حائضا لم تعتد بتلك الحيضة عندنا والحنفية؛ لأن ذلك بعض حيضة فلا تعتد به، كما لا تعتد ببعض الحيضة في العدة.
وعن الناصر: تعتد في الاستبراء وقد ألحقوا ما يملك بغير السبي كالسبي في حكم الاستبراء.
وأما الاستمتاع في مدة الاستبراء فقال ع وط يجوز في الآنسة الصغرى أو كبرى؛ لأن الحمل منتفا وهو إنما منع لتجويزه، ولأن المنع لحق الله تعالى، فأشبه ذلك الحائضة، وعموم الآية جوازه، ولكن خرجت الحامل بالإجماع.
وقال المؤيد بالله: والفقهاء لا يجوز الاستمتاع في مدة الاستبراء كالمعتدة يعني من الطلاق البائن.
وعن ابن عمر والحسن: يجوز للمشتري تقبيلها قبل الاستبراء، ولو أعتقها حال الاستبراء جاز زواجتها عندنا وح لكن لا يطئ عندنا حتى يتم الاستبراء لعموم الخبر، وجوزه ح ومنع الشافعي العقد.
القيد الثالث: قوله تعالى: {اللاتي هاجرن معك} يفهم من التقييد بالهجرة أن من لم تهاجر معه لا تحل، وقد ذكر في ذلك وجهان:
الأول: أن الآية مسوقة لذكر الأكبر لا لبيان المحرم فيكون هذا حثا على الهجرة.
الوجه الثاني: أن ذلك كان شرعا، وأن شرط الحل الهجرة، ثم نسخ التحريم.
صفحه ۱۲۲