613

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما}.

اعلم أن لهذه النكتة ثمرات نحن نذكرها على حسب ترتيب اللفظ وبيان المعنى.

الأول: إباحة من ذكره الله تعالى في الآية لنبيه ، والحكم الوارد فيه يتعدى إلى غيره إلا ما دل دليل على أنه مختص به، وذلك نحو الزيادة على الأربع، لكن قد قيل في الآية قيود:

الأول: قوله الاتي أتيت أجورهن، وهذا فيه سؤال وهو أن يقال: لم قيد بهذا القيد وهن حلال سواء أتا أجورهن أو لم يؤتي؛ لأن النكاح يصح من غير إيتاء، والإيتاء هو التسليم أو التسمية، ذكر هذا الزمخشري والحاكم، وأجاب الزمخشري بأن التقييد بإيتاء الأجر اختيار للأفضل لنبيه ، وهو أن يكون المهر مسمى، فلو تركت التسمية فهي حلال أيضا وإن كره، وقد دل على أن التسمية لا تجب قوله تعالى في سورة البقرة: {ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} وهذا قول جملة العلماء.

وعند زيد بن علي أن النكاح يفسد بعدم التسمية، وبفاسدها ويروى عنه أنه يفسد بفسادها لا بتركها، وقد روي عن مالك أن التسمية شرط والمذكور عنه في النهاية.

وفي الشرح أنه لا يفسد.

قال جار الله: وتأجيل المهر أفضل لدين السلف وسننهم الذي لا يعرف بينهم خلاف ذلك، وفي قراءة ابن مسعود: واللاتي تألوا وعطف على الزوجات.

صفحه ۱۲۱