دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قالوا: أتجب العدة إذا كان أخذها صائما بخلاف الرجعة؛ لأن الرجعة حقها، فإذا تصادقا على عدم الوطئ سقط بخلاف العدة فهي حق لله فلا يصدقان على سقوطهما.
وأما المتعة فنص الهادي -عليه السلام- أنه إذا خلا بها وجبت العدة.
وقال أبو مضر: لا تجب، وفي قوله تعالى: {فما لكم عليهن} إشارة إلى أن العدة حق للزوج، وإنما كانت حقه لأن النسب يلحق به، وفي قراءة الأكثر يعتد بها-بتشديد الدال- أي يستوفون عددها، وفي قراءة مروية عن ابن كثير: تعتدونها-بتخفيف الدال- والمعنى تعتدون فيها، والمراد بالاعتدا فيها أن يراجعها ضرارا.
أما لو كان الزوج مستأصل بالحب فقال ط: لا تجب العدة؛ لأن انتفا الوطئ معلوم، ويجب المهر؛ لأن قد سلمت نفسها على الوجه الذي تقدر عليه.
وقال المنصور بالله وأبو جعفر: تجبان.
وقال أبو يوسف ومحمد: لا تجبان، وعلل المنصور بالله بأنها صحيحة؛ لأنه يستبيح بها ما لا يحل، وفي إسقاط العدة لانتفاء الوطئ إشارة إلى أنها تجب في الظاهر لا في الباطن.
أما الصغيرة التي لا تصلح للجماع ولا تتعلق بها شهوة فلا تجب أيضا، ومع الصلاحية تجب، ومع عدم الصلاحية وتعلق الشهوة تستحب، هذا كلام أهل المذهب، وإن عللنا لزوم العدة بتجويز الحمل لزم سقوطها مع عدم الوطئ في الظاهر، ولكن أين يبقى الخلاف بيننا وبين الشافعي، فقد ذكر جار الله تنبيهين:
الأول: يقال لم خص المؤمنات والكتابيات عند من جوز نكاحهن كالمؤمنات في هذا الحكم، وأجاب بأن هذا فيه تعليم ما هو الأولى بالمؤمن، وهو التنزه عن نكاح الكوافر والفواسق، والاستنكاف أن يجمع لحاف واحد وليا لله وعدوا له.
التنبيه الثاني: يقال لم جا بثم التي للتراخي وما الفائدة في ذلك؟ فأجاب أن فيها نفيا لتوهم من يتوهم أن الطلاق عقيب النكاح يفارق الطلاق مع تراخيه عن النكاح، وقد يستدل على أن الطلاق لا يصح إيقاعه إلا بعد النكاح، وأنه مرتب عليه، وهذا مذهب أكثر الأئمة وش.
صفحه ۱۱۸