دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقال أبو حنيفة: معناه يطأ، وفي النهاية حكى خلافا آخر، فقال: مذهب ابن القاسم يجوز نكاح الأمة مطلقا من غير اعتبار الشرطين ترجيحا للعموم في قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى} على دليل الخطاب في قوله تعالى: {ومن لم يستطع منكم طولا} الآية، فإن مفهوم المنع من حصول الشرطين.
قال: واختلفوا إذا كان تحته حرة هل هي طول؟ فقال أبو حنيفة: هي طول، وقال غيره: ليست بطول، وعن ك: الروايتان فهذه ثمرة.
الثمرة الثانية أنه إذا حصل الطلاق قبل المساس الذي هو الوطئ، ولم يخل بها فلا عدة عليها، وهذا جلي وهو إجماع.
وأما إذا دخل بها وجبت العدة أخذا من مفهوم الآية هذه، ووجوبها صريح في قوله تعالى في سورة البقرة: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} فأما إذا خلى بها من غير مانع بأن تكون خلوة صحيحة فاختلف العلماء في ذلك، فمذهبنا وح والخفي من قول الشافعي أن العدة تجب لعموم قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وأحد قولي س وهو المشهور أنها لا تجب لهذه الآية؛ لأن المسيس عنده عبارة عن الوطئ، وأخذ بظاهر الآية.
قلنا: هو عندنا عبارة عن القرب.
قالوا: فسر ابن عباس بأنه الوطئ، ولكن الله تعالى كنا عنه باللمس.
قلنا: بل هو عبارة عن القرب، بدليل قوله تعالى: {أن تقول لا مساس} أي لا قرب.
وعن زرارة بن أبي أوفا قال: قضى الخلفاء الراشدون أن من أغلق بابا أو أرخى سترا وجب عليه المهر، ووجبت به العدة، فإغلاق الباب عبارة عن الخلوة، فأن كانت الخلوة فاسدة لمانع الشرع كأن يكون أحدهما صائما فرضا أو محرما فقال ط وص وح: تجب مع ذلك العدة، وظاهر تعليل أهل المذهب أنها تجب ظاهرا وباطنا؛ لأنهم عللوا أن التمكن كالاسستيفاء.
وعن أبي جعفر: إذا وجبت في الخلوة فإنها إنما تجب في الظاهر، وفي تعليل أهل المذهب ما يشير إلى هذا الإبهام.
صفحه ۱۱۷