606

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: المراد أن تكون على طاعته أبدا.

وقيل: أراد الذكر في الصلاة، وقوله: وسبحوه.

قال جار الله: الفعلان واذكروا الله وسبحوه موجهان إلى البكرة والأصيل، وأراد في كل وقت.

وقيل: أراد صلاة الفجر والعصر.

وقوله تعالى:

{هو الذي يصلي عليكم وملائكته}

لقائل أن يحتج بهذا على جواز الصلاة على آحاد المؤمنين كما هو المذهب خلافا لأبي ح وش، وقد شرح ذلك في غير هذا الموضع.

قوله تعالى:

{ولا تطع الكافرين والمنافقين}

هذا متعلق بما قبله، أي اثبت على طاعة الله، ولا تطع الكافرين بالمداهنة.

وقوله تعالى:

{ودع أذاهم}

المراد اعرض عن أذاهم فإن الله يكفيكهم.

وقيل: لا تؤذهم بضر، وقيل: حتى تؤمر.

وعن ابن عباس: هذه نسختها آية السيف، وذلك لأنها تحتمل إضافة الأذى إلى الفاعل والمفعول.

قوله تعالى:

{ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا}

هذه الجملة لها ثمرات:

منها أن لفظ النكاح يطلق على العقد، وهذا إجماع لكن اختلف على حقيقة في العقد أو في الوطء أو مشترك فقال عامة الأئمة إنه حقيقة في العقد لورود آيات من كتاب الله بذلك، والواجب عند الإطلاق حمل اللفظ على حقيقته فهذه آية.

وقوله تعالى في سورة النساء: {فانكحوهن بإذن أهلهن} والإذن لا يعتبر في الوطئ.

وقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} وقد ورد في اللغة نحو قول الأعشى:

ولا تقرين من جارة إن سرها

عليك حرام فانكحن أو تأبدا

فالوا: وحيث يراد به الوطئ فهو محمول على المجاز، نحو قوله : ((لعن الله ناكح اليد وناكح البهيمة)) وقول الفرزدق:

التاركين على طهر نسائهم

صفحه ۱۱۴