605

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{وتخفي في نفسك ما الله مبديه} قيل: أخفى رسول الله رغبته فيها؛ لأن لا يطلقها زيد لأجله، وقيل: أخفا محبتها، وقال له: امسكها، وقيل: هذا خطاب لزيد أي يخفي طلاقها والله مبديه.

قوله تعالى:

{فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم}

قيل: لما تزوجها قال المنافقون تزوج محمد حليلة ابنه وهو ينهى عنه، وكان يقال: زيد بن محمد لما رباه رسول الله ، فنزل قوله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} وقال تعالى: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} فسمي بعد ذلك زيد بن حارثة، ولما أراد -عليه السلام- زواجتها قال: ((ما اسمك))؟ قالت: برة، فسماها زينب.

وثمرة هذه جواز حليلة المتبني واستحباب حسن الاسم، وقلب التسمية بما لا يليق.

قال الحاكم: ويدل قوله تعالى: {إذا قضوا منهن وطرا} على أن الخطبة لا تزوج لمن خطبت وحصلت المراضاة، والمأخذ خفي، ودلت على جواز نكاح من لم يمسها رق لمن مسه الرق.

قوله تعالى:

{ياأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا، وسبحوه بكرة وأصيلا، هو الذي يصلي عليكم وملائكته}

اختلف المفسرون في الذكر المأمور به، فقيل: هو باللسان وهو أن يذكر بأسمائه الحسنى وصفاته المنزهة له مما لا يليق به.

وقيل: هو الذكر بالقلب.

وعن ابن عباس: لم يفرض الله تعالى على عباده فريضة إلا جعل لها حدا غير الذكر.

وقيل: المراد الذكر في عامة الأحوال، وفي الحديث عنه : ((ذكر الله على فم كل مسلم)) وروي: ((في قلب كل مسلم)).

وعن قتادة: هو قوله سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيكون أمر ندب.

وعن مجاهد: هذه الكلمة يقولها الطاهر والجنب.

وقيل: اعتقاد التوحيد والعدل، فيكون أمر إيجاب.

صفحه ۱۱۳