دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{فتعالين أمتعكن} قيل: أراد بالمتعة المهر، وقيل: متعة الطلاق، وهذا حكم بان في حكم المتعة، فعند ك، وابن أبي ليلى، والليث: المتعة مندوبة، ومستحبة مطلقا.
وقال الحسن: لكل مطلقة متعة إلا المختلعة والملاعنة.
وعن سعيد بن جبير: المتعة حق مفروض، ومذهبنا وأبي حنيفة واصحابه تجب المتعة إن طلق قبل الدخول ولم يفرض مهرا.
وأما سائر المطلقات فمتعتهن مستحبة.
وعن الزهري: متعة يقضي بها السلطان وهي إن طلق قبل الدخول ولم يفرض مهرا ومتعة حتى على المتعين وهي من طلق بعدما يفرض، ومن دخل وخاصمت امراة إلى شريح في متعه فقال: متعها إن كنت من المتقين، ولم يجبره، وهذا إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} والمتعة صحيح للمذهب ما ذكره أصحاب جعفر أنها كسوة، ومثلها من مثله، وفي الكشاق وهي درع وملحفة وخمار على حسب السعة، والاقتار، قال فيه: إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك فلها الأقل، ولا ينقص من خمسة دراهم؛ لأن أقل المهر عشرة، وهذا قول أبي حنيفة، وعند الناصر والشافعي المتعة غير مقدرة، وأعلاها خادم، وادناها خاتم، وأوسطها ثوب.
وقوله تعالى:
{أسرحكن سراحا جميلا}
أي طلاقا جميلا من غير إضرار، ويكون موافقا للسنة، وهذا توهم بقول من قال: إن التخيير بين الدنيا والآخرة، فإن اخترن الدنيا سرحهن أي طلقهن، ومن قال إنه بين الطلاق والبقاء فالمراد بالتسريح الإرسال والترك، لا أنه يحتاج إلى طلاق منه، وفي التهذيب: اختار أبو علي قول الحسن: ليس بتخيير طلاق ولكنه عدة.
قوله تعالى:
صفحه ۱۰۹