602

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{يانساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} وإنما ضوعف عقابهن ضعفين؛ لأن نعم الله عليهن أكثر، وفضلهن على غيرهن أكبر، ولهذا قال العلماء -رضي الله عنهم- إن ذنب العالم أعظم من ذنب الجاهل، وقال: حد الحر أكثر من حد العبد، ويقال: العقوبة على قدر المثوبة، وقيل: لأن في ذلك هتكا لحرمة رسول الله وأذية له، وتنفير عنه.

وقوله ضعفين، قيل: أراد مثلثة وهذا هو الظاهر.

وعن عبيدة: الضعفان ثلاثة أمثال، وقيل: أربعة أمثال؛ لأن الضعف مثلاه.

قوله تعالى:

{ومن يقنت منكن إلى قوله: نؤتها أجرها مرتين}

القنوت الملازمة للطاعة، وإنما كان أجرهن مثلي غيرهن لأمرين:

الأول: لأن مشقتهن أكثر من حيث صبرن على المشقة وحسن معاشرته .

والثاني أنه يقتدى بهن فيكبر لأجل ذلك الصلاح فصرن سببا.

وثمرة هذا أن المسبب يكون ثوابه أكثر إذا فعل لأجل سببه، فمن أوصى بقربة كثر ثوابه إن فعل الموصي إليه ما أوصى به.

قوله تعالى:

{فلا تخضعن بالقول}

ثمرة ذلك أن ما دعا إلى القبيح قبح؛ لأنه تعالى قال: {فيطمع الذي في قلبه مرض} قيل: أراد بالمرض شهوة القبيح والميل إلى المعاصي، وقيل النفاق.

وقوله تعالى:

{وقلن قولا معروفا}

يعني لا يكون فيه لين يطمع من مرض قلبه، وفي ذلك دلالة على جواز كلام النساء للرجال على وجه الخضوع كما روي أن فاطمة -عليه السلام- كانت تكلم الرجال، وعائشة -رضي الله عنها- تفتي.

قوله تعالى: {وقرن} قراءة نافع وعاصم-بفتح القاف- وذلك أمر بالحجبة، وقراءة الأكثر-بكسر القاف- وذلك أمر بالوقار في البيوت.

قوله تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}.

قال في الكشاف: وأراد القديمة التي يقال لها الجاهلية الجهلا، وهي الزمن الذي ولد فيه إبراهيم كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ وتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال.

صفحه ۱۱۰