دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{فريقا تقتلون وتأسرون فريقا، وأورثكم أرضهم وديارهم}
دل على جواز القتل والأسر.
قيل: قتل رسول الله من أهل خيبر من ثمانمائة إلى تسعمائة، وقيل: ستمائة، وأسر سبعمائة، وجعل منازلهم للمهاجرين دون الأنصار، فقالت الأنصار في ذلك فقال: ((إنكم في منازلكم)).
وقال عمر: أما تخمس كما خمست يوم بدر فقال: ((لا، إنما جعلت هذه طعمة لي دون الناس)) فقال: رضينا بما صنع الله ورسوله، هكذا في الكشاف، وكان في حكم سعد أنه يقتل مقاتلهم، وتسبى نساءهم وذراريهم، وأقره رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ((لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة)).
وثمرتها جواز القتل والأسر، وملك أموالهم وديارهم، وسبي نسائهم وذراريهم.
قوله تعالى:
{ياأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا}.
النزول: قيل: إن نساء النبي سألته شيئا من عرض الدنيا، وأذينه بزيادة النفقة فهجرهن شهرا، فأنزل الله تعالى هذه الآيات، فبدأ صلى الله عليه بعائشة وقرأ عليها الآيات، فاختارت الله ورسوله، ثم خيرهن فاخترن الله ورسوله، فشكرهن الله تعالى على ذلك ونزل قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} وفي هذه دلالة على أن الامرأة لا يحل لها التعنت على زوجها المؤمن بزيادة على وجه يؤذيه، وأنه إذا صدر منها ما يؤذيه فله هجرها، واختلف المفسرون هل خيرهن بين البقاء وبين الطلاق، وبين الدنيا والآخرة، فعن الحسن خيرهن بين الدنيا والآخرة، والأكثر بين الطلاق والبقاء.
واختلف العلماء إذا خير الزوج امرأته فقال لها: اختاري نفسك، فقالت: اخترت واخترت نفسي، فمذهب الأئمة والشافعي تقع طلقة رجعية كالطلاق المطلق وهو قول الشافعي.
صفحه ۱۰۷