598

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الحكم الثالث: أن أمر رسول الله بتأخير الفرض لازم، ويأتي مثله من الإمام كما قال أهل المذهب أن حي على خير العمل كان ثابتا وقت الرسول -عليه السلام-، فأمر عمر بتركها لرأي مصلحة.

قالوا: وللإمام أن يفعل مثل ذلك، وقد يورد على هذا أن المصالح المرسلة شرطها أن لا تصادم الشرع، وأيضا فقد قيل أن هذا قبل أن تنزل صلاة المسايفة.

الحكم الرابع: جواز التحكيم، وهذه المسألة خلافية بين العلماء، والذي ذكره المؤيد بالله وهي تحكى عن زيد بن علي والناصر، وأحد قولي الشافعي أن الخصمين إذا حكما رجلا فحكم بينهما نفذ حكمه.

وقال أبو طالب وأبو حنيفة وأحد قولي الشافعي : لا ينفذ؛ لأنا لو قلنا أنه طريق إلى صحة الحكم، أدى ذلك إلى أن يستغنى عن الإمام وقضائه، والمؤيد بالله احتج بحديث سعد بن معاذ، وبقوله تعالى في سورة النساء: {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} الآية، وقد فعل ذلك الصحابة.

قال في مهذب ش: وقد تحاكم عمر وأبي بن كعب إلى زيد بن ثابت، وتحاكم عثمان وطلحة إلى جبير بن طعم.

الحكم الخامس: أن الإنبات بلوغ وهذا مذهبنا لهذا الحديث، وعند ح ليس ببلوغ، وعند س هو بلوغ في المشركين، وفي المسلمين قولان، ومنشأ الخلاف قوله تعالى: {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار}.

ثمرة ذلك قبح الفرار وهذه مطلقة، ويدل على أن الوفاء بالعهد لازم.

قيل: أراد به الإيمان.

قوله تعالى:

{ياأهل يثرب لا مقام لكم}

هذا قول طائفة من المنافقين وقيل من اليهود، وليس في ذلك دلالة على جواز تسمية مدينة رسول الله بيثرب، وقد جاء في الحديث أنه نهى عن تسمية المدينة بيثرب، وسماها طيبة.

قوله تعالى:

{قد يعلم الله المعوقين منكم}

دل على قبح التخذيل عن الجهاد، وقبح الجبن والبخل في أمر الجهاد.

قوله تعالى:

صفحه ۱۰۶