دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في الانتصار: كان النبي يمتنع من الصلاة على من مات وعليه دين حتى يقضى، فلما فتح الله الفتوح قال عليه السلام : ((من خلف مالا فلأهله، ومن ترك كلا أو عيالا فإلي)) وفي قراءة ابن مسعود من أنفسهم وهو أب لهم.
وقال مجاهد: كل نبي فهو أبو أمته، ولذلك سار المؤمنون إخوة؛ لأن النبي أبوهم في الدين.
وقوله تعالى:
{وأزواجه أمهاتهم}
هذا نسبة لهن بالأمهات في بعض الأحكام، وهو وجوب تعظمهن وتحريم نكاحهن، ولذا قال تعالى في السورة هذه: ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا، وهن فيما وراء ذلك كالأجنبيات، ولذلك قالت عائشة -رضي الله عنها- لسنا أمهات النساء، إشارة إلى هذا المعنى.
قال في الكشاف: والدليل على ذلك أن التحريم لم يتعد إلى بناتهن، وقد يحتج من يقول بتحريم الفاطميات بهذه الآية أن بنات فاطمة بنات للنبي ، وإذا كن أزواجه أمهات فبناته أخوات، وذلك ساقط إذا للزم أن لا يتزوج فاطمي فاطمية.
قال في الانتصار: تحريم أزواج رسول الله معلوم من الدين من استحله كفر، وذلك فيمن دخل بها من رسول الله لا فيمن لم يدخل بها.
قال في عين المعاني: وهم عمر -رضي الله عنه- برجم امرأة فارقها رسول الله ونكحت بعده فقالت: لم هذا وما ضرب رسول الله علي حجابا، ولا سميت للمسلمين أما، فكف عنها.
وأما من طلقها وقد دخل بها قال في عين المعاني اختلف في ذلك، والصحيح التحريم، ومن أباحها قال: قد قطع رسول الله العصمة بقوله : ((أزواجي في الدنيا هن أزواجي في الآخرة)).
وقوله تعالى:
{وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض}
قيل: أجاز رسول الله بين المؤمنين فكان إذا مات أحدهما ورثه الآخر، وقد استدل بهذه الآية من ورث ذوي الأرحام، وهم أكثر الأئمة والحنفية وذهب إليه من الصحابة علي -عليه السلام- وعمر ومعاذ وأبو الدرداء وابن مسعود وأبو عبيدة وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز.
صفحه ۹۹