582

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال جار الله-رحمه الله تعالى-: وإنما خص الله تعالى مانع الزكاة من بين أوصاف الكفر؛ لأن أحب شيء إلى الإنسان ماله، وهو شقيق روحه، فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته ألا ترى إلى قوله تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم} وما خدع المؤلفة قلوبهم إلا بلمظة (1) من الدنيا، وما تظاهر أهل الردة بعد رسول الله إلا بمنع الزكاة فنصب لهم الحرب، وفي هذا نعت للمؤمنين على أداء الزكاة وتخويف شديد من منعها، حيث جعل المنع من أوصاف المشركين، وقرن الكفر بالآخرة.

قوله تعالى: {في أيام نحسات}

قيل: النحس نقيض السعد.

قيل: أراد باردات عن أبي مسلم، وقيل: مشؤمات عن مجاهد، وقتادة، والسدي، وأبي علي.

وقيل: ذات غبار وتراب، شعرا:

قد اغتدي قبل طلوع الشمس

للصيد في يوم قليل النحس

في عين المعاني.

وقيل: متتابعات وكانت من الأربعاء في آخر شوال سبع ليال وثماني أيام، وذكر في سورة الحاقة قيل: من الأربعاء، وقيل: من الجمعة، وقيل: من الأحد.

قيل: الريح هي الدبور، وذكر تعالى هاهنا أيام، وفي الحاقة ليال وثمانية أيام، وفي سورة القمر: {في يوم نحس مستمر} قيل: أراد باليوم الوقت.

قوله تعالى: {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون، وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم}.

صفحه ۹۰