578

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقوله تعالى: {واغضض من صوتك} هذا نهي عن الجهل الكلي؛ لأن من غض لصوت التواضع ثم إن الله تعالى أكد هذا النهي بما يستقبح ذكره وصوته، وهو صوت الحمير.

قيل: والحمار مثل في الذم التبليغ، وكذا نهاقه، ولهذا لما فحسن ذكره كنوا عنه بطويل الأذان.

قال جار الله: وقد عد في مساوئ الآداب أن يجري لفظ ذكر الحمار في مجلس قوم من أولي المروءة، ومن العرب من لا يركب الحمار فالتصريح هنا من غير كناية مبالغة في النهي.

وقيل: أراد الجهال من الناس عن زيد بن علي.

قوله تعالى:

{ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب }

قيل: نزلت في النضر بن الحارث حين زعم أن الملائكة بنات الله، وثمرتها النهي عن الجدال بالباطل.

قوله تعالى:

{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير}.

ثمرة ذلك أنه لا يجوز التقليد يعني في مسائل التوحيد.

قال المتكلمون: إذ لو جاز لم يكن تقليد واحد، أولى من تقليد آخر فيمتنع ويدل على أنه يجوز الحجاج في الدين.

قوله تعالى:

{ويعلم ما في الأرحام}

وفي ذلك شبهة لبعض أصحاب الشافعي؛ لأنه قال: لا حد لأكثر الحمل.

قلنا: لا مأخذ من الآية؛ لأنا لم نقل قولا يقضي بأنا نعلم ما في الأرحام.

صفحه ۸۶