574

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقوله: وفصاله أي فطامه بانقضاء عامين.

قال في الكشاف: ومن ثم قال رسول الله لمن قال له من أبر؟ قال: ((أمك، ثم أمك، ثم أمك)) ثم قال بعد ذلك: ((أباك)).

وروي أن بعض العرب حمل أمه على ظهره إلى الحج وهو يقول في حدأتها:

أحمل أمي وهي الحمالة

ترضعني الدرة والغلالة

ولا يجازى والد فعاله

الدرة -بالكسر كثرة اللبن-، والغلالة بالضم البقية،

وقد ذكر في مهذب الشافعي أن من يقدر على نفقة واحدة فقط وكان له أب وأم ثلاثة أوجه:

الأول: أن الأم تقدم في الإنفاق؛ لأنهما قد استويا في الولادة، واختصت الأم بالحمل في الوضع والتربية.

والثاني: أنه يقدم الأب؛ لأنه لما كان يقدم في أنه ينفق على الصغير حيث للصغير أم وأب فكذا تقدم في الإنفاق عليه.

والثالث: أنهما سواء والجد يفارق الأب، فيكون كسائر القرابة إنما تجب نفقته إذا كان موسرا، فلا يتكسب عليه، ويجب بقدر الإرث ويلزم على هذا لو كان الجد كافرا لا تجب نفقته.

وأما اعفاف الأب فلا يجب على المذهب؛ لأن ذلك كاللباس الغالي والطعام الغالي، والمنصوص ل الشافعي الوجوب وهو قول الإمام يحيى؛ لأن الأب يتضرر بذلك، فأشبه النفقة، وخرج أبو علي بن خيران قول آخر في عدم الوجوب والاعفاف بأن يزوجه أو يملكه سرية، ولا يزوجه قبيحة الخلق، ولا عجوزا؛ لأن المقصود بالإعفاف، وإذا طلق أو أعتق لم يلزم مرة ثانية؛ لأن ذلك يؤدي إلى التسلسل، فإن ماتت الزوجة فوجهان في وجوب الإعفاف.

ثانيا: قال الحاكم وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن الأب لا يقتل بالابن، ولا يقطع بسرقة ماله، ولا يحبس بدعواه.

قال القاضي في الاستدلال بهذه على ما ذكر [نظر]إنما يؤخذ بدليل آخر.

صفحه ۸۲