575

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

ومن الثمرات أن مدة الرضاع عامان ولكن هذا حد الكمال لقوله تعالى في سورة البقرة: ?لمن أراد أن يتم الرضاعة? وقيل: عام الحولين، ذلك ماكول إلى اجتهاد الأم، هل قد حصلت للمرضع قوة فلها أن تفطم، وقد استدل الشافعي ، وأبو يوسف، ومحمد بهذه الآية على أن الرضاع بعد الحولين لا يحرم، وهو إجماع أهل البيت.

وقال أبو حنيفة: مدة الرضاع المحرم ثلاثون شهرا.

وقال داود وعائشة: تحرم مطلقا، وروي أن رجلا قال لأبي موسى الأشعري إني مصصت من ثدي امرأتي لبنا فذهب في بطني، فقال أبو موسى: قد حرمت عليك، فقال ابن مسعود: انظر ما يفتي به الرجل، قال أبو موسى: فما تقول أنت؟ فقال عبد الله: لا رضاع إلا ما كان في الحولين. فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بينكم.

وقال زفر: مدته إلى أن يستغني، وفي الحديث عنه -عليه السلام-: ((لا رضاع بعد الحولين)) (1) وروي: ((لا رضاع بعد فصال)) وشبهة أبي حنيفة أنه تعالى أراد وحمله على الأيدي.

وقوله تعالى: {أن اشكر لي ولوالديك} قرن الله تعالى شكر الوالدين بشكر نفسه؛ لأن لهما سببا في إيجاده، وهذا بناء على أن الشرك يجب لأجل النعمة.

قال أبو هاشم: وكفر الكافر لا يبطل شكر نعمته وإن ابطل ثوابه.

وقال أبو علي: يبطل شكر نعمته كما يبطل ثوابه.

وعن سفيان بن عيينة: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله، ومن دعا لوالديه عقيب الصلوات الخمس فقد شكر لوالديه.

قوله تعالى:

{وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما}

هذا من الثمرات أنه لا طاعة لهما في معصية الله تعالى فلا تطع الوالدين في ترك صلاة ولا ترك صيام، ولا غير ذلك من الواجبات، وقد تقدم الخلاف في اشتراط إذنهما في الحج والجهاد في اشتراط إذنهما في الحج والجهاد وطلب العلم.

قوله تعالى:

{واتبع سبيل من أناب إلي} قيل: أراد سبيل محمد وسبيل أصحابه.

صفحه ۸۳