دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قيل: كان نجارا، وقيل: أو راعيا، وكان يفتي قبل مبعث داود -عليه السلام- فلما بعث قطع الفتوى فقيل له في ذلك فقال: ألا أكتفي إذا كفيت، وفي هذه الجملة ثمرات، نقتطف منها أن العلماء لم يعترضوا ما حكى وهو جواز أن يكون الإمام قد مسه الرق، ومتعلقا بمهنة الآية إذا جاز في النبي ففي الإمام أجوز، ولعل هذا إجماع، ويؤخذ من ذلك أن الأفضل لمن كفى عن حكم أو فتوى أو إمامة أو نحو ذلك الكف عن ذلك.
قوله تعالى:
{ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير، وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي}.
النزول: قيل نزلت في سعد بن أبي وقاص، حلفت أمه لا تأكل طعاما حتى تموت أو يدع دين محمد، فلما رأته بعد ثلاث لم يرجع عن الإسلام أكلت.
وروي أنه قال: لو كان لها سبعون نفسا خرجت لما ارتدت إلى الكفر.
وللآية ثمرات :
منها وجوب بر الوالدين مسلمين كانا أو كافرين؛ لأن قوله تعالى: ?ووصبنا الإنسان بوالديه? معناه أمرناه؛ لأن الوصية هي الأمر المؤكد فأوجب تعالى على الولد فعل الحسن إليهما، وأن يصاحبهما في الدنيا معروفا، وذلك بالحلم والاحتمال والخلق الجميل، وما تقتضيه المروة، وقد أخذ من هذا وجوب إنفاقهما وإن كانا كافرين، وقد تقدم ما قيل أن المراد في
أهل الذمة؛ لأن الأحكام منقطعة بيننا وبين أهل الحرب، وتقدم الرد لهذا.
ومن الثمرات أن حق الأم آكد ؛ لأنه تعالى بين زيادة نعمة الأم بالحمل والفصال فقال :?حملته أمه وهنا على وهن ?قيل معناه :ضعف على ضعف عن الضحاك.
وقيل: شدة بعد شدة عن ابن عباس.
وقيل: ضعف الولد وضعف الأم.
وقيل: نطفة الأب ونطفة الأم، وهما ضعيفتان عن أبي مسلم.
صفحه ۸۱