دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في الكشاف: واحتج أبو حنيفة , ومحمد- :بفعل أبا بكر وما كان منه من مناحبة أبي بن خلف - أن العقود الفاسدة من عقود الربا وغيره جائزة في دار الحرب بين المسلمين والكفار.
لكنه يقال: فلم قيد جواز ذلك بأن يكون في دار الحرب ؟ وهذه مسألة خلاف بين العلماء:
فمذهب أكثر الأئمة : -وهو قول مالك ,والشافعي, وأبي يوسف, والليث, والأوزاعي, - تحريم ذلك لعموم قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} وقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا} وقوله : ((الذهب بالذهب مثلا بمثل)).
وقال أبو حنيفة ,ومحمد :- وهو مروي عن الناصر -عليه السلام-: يجوز التعامل بالربا في دار الحرب بين مسلمين أسلما هناك ولم يهاجرا وبين الذميين، وبين مسلم وذمي، واحتجوا بما روي عنه : ((لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب)).
قلنا: هذا محمول على النهي كقولك لإنسان لا دعوى لك وإن كان مجازا لتوافق سائر الأدلة، ولأن الكفار مخاطبون عندنا بالشرائع.
قوله تعالى:
{أولم يتفكروا في أنفسهم}
إلى آخرها، وفيها دلالة على أن التفكر في النفس وما خلق الله واجب؛ لأنه يؤدي إلى العلم بالصانع.
قوله تعالى:
{فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون}
هذا خبر، والمراد به الأمر بتنزيه الله سبحانه مما لا يليق به من الصفات، وخص هذه الأوقات لما في ذلك من اختلاف الأحوال، وتبديل الضياء بالظلمة، وأحوال الشمس والقمر، فيكون هذا أمر ندب.
وقيل: أراد بالتسبيح الصلاة؛ لأن فيها تسبيحا: وهذا مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وأبي علي، وقواه الحاكم.
وروي أنه سئل ابن عباس -رضي الله عنه- هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم وتلا هذه الآية.
فقوله: تمسون :صلاة المغرب ,والعشاء.
وتصبحون :صلاة الفجر.
صفحه ۷۳