دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} والجحد: هو الإنكار، وأراد بالآيات: القرآن، ولم تفرق الآية بين أن تجحد بعد الإقرار أو قبله.
وعن قتادة: هي فيمن جحد بعد الإقرار.
وثمرة الآية :
أن من أنكر القرآن كفر، لا يقال فقد اختلفوا في بسم الله الرحمن الرحيم هل هو آية في كل سورة أم لا ولم يكفر فريق فريقا ؟
أجاب ابن الحاجب بأن قوة الشبهة في بسم الله الرحمن الرحيم منعت من التكفير من الجانبين.
قوله تعالى:
{ياعبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدوني}
قيل: نزلت في المستضعفين من المؤمنين كانوا بمكة لا يقدرون على إظهار الإيمان فحثهم على الهجرة:عن مقاتل ,والكلبي.
ومعنى الآية :أن المؤمن إذا لم تتسهل له العبادة في بلد هو فيها، فليهاجر إلى بلد يقدر أنه فيه أسلم قلبا وأصح دينا.
وثمرة الآية:
لزوم الهجرة، وقد تكون مستحبة
فالواجب :إذا طالبه الإمام ,أو حمل على فعل محرم أو ترك واجب غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أوكان في دار الحرب، وحاله يلتبس؛ وههنا تجب الهجرة إن أمكنه الخروج، ووجد موضعا خاليا عن صفة الموضع المهاجر منه، فإن كان في دار الحرب، وحاله ظاهر نظر:
فإن كان في وقوفه صلاح لم تجب الهجرة، وإن لم وجب على ظاهر أقوال العلماء.
وقال الإمام يحيى: لا تجب في هذا الموضع.
قوله تعالى:
{الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون}
هذا وصف لمن تقدم في قوله: {الذين آمنوا وعملوا الصالحات}
والمعنى صبروا على مفارقة الأوطان، والهجرة لأجل الدين، وعلى أذى المشركين، وعلى المحن والمصائب، وعلى الطاعات، وعن المعاصي.
قوله تعالى:
{وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم}
قيل: نزل هذا في قوم آذاهم المشركون بمكة وأمروا بالهجرة، فقالوا: كيف نخرج إلى المدينة وليس لنا بها دار ولا عقار، فمن يطعمنا ويسقينا؟ فنزلت.
وثمرة ذلك :
صفحه ۶۹