دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الأول: أن المراد ولذكر الله بالصلاة أكبر من غيرها من الطاعات، وسماها بذكر الله تعالى كما قال تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله}.
الثاني: أن المراد ولذكر الله وذكر نهيه عند فعل الفحشاء أكبر في النهي من الصلاة.
الثالث: مروي عن ابن عباس ,وابن مسعود، وسلمان، وسعيد بن جبير، ومجاهد, وعكرمة.
وروي مرفوعا أن المراد ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته؛ لأن ذكره تعالى مع الاستغناء وذكركم مع الافتقار، ولأن ذكره لا يفنى وذكركم لا يدوم.
وعن ذي النون: لأنك لا تذكره إلا بعد ذكره إياك.
وعن أبي بكر الوراق: لأن ذكره تعالى أطلق لسان العبد بذكره، وأنطقه بشكره.
وقيل: لأن ذكر الله لكم بالتوفيق والثواب، والمغفرة أكبر من ذكركم بالطاعة.
وقيل: المراد ذكر الله أكبر من كل شيء، وقد قال الحاكم: هذا دليل أنه ينبغي أن يديم العبد ذكر الله.
وقيل: أكبر من أن تحويه أفهامكم وعقولكم.
وقيل: أكبر من أن تبقى معه المعصية.
اللهم اذكرنا برحمتك ومغفرتك .
واجعلنا ذاكرين لك بشكرك وطاعتك.
قوله تعالى:
{ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون}
اختلف المفسرون من المراد بأهل الكتاب :
فقيل: هم اليهود, والنصارى.
وقيل: نصارى نجران.
وقيل: هم الذين أدوا الجزية من أهل الكتاب.
وقيل: هم الذين أسلموا منهم.
ثم اختلفوا أيضا في قوله تعالى: {إلا الذين ظلموا منهم}
فقيل: هم الذين أفرطوا في العناد فلم يقبلوا النصح ، ولم ينفع فيهم الرفق، فاغلظوا عليهم.
وقيل: هم الذين لم يقبلوا الذمة ولم يوأدوا الجزية.
وقيل: هم الذي أثبتوا الولد والشريك وقالوا يد الله مغلولة.
صفحه ۶۷