دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قيل: لأن ذلك بمنزلة النهي بالقول؛ لأن فيها التكبير والتسبيح، والقراءة ,والوقوف لله، وكل ذلك يدعو إلى ترك الفحشاء، فصار كالداعي وهو كقوله تعالى: {قالتا أتينا طائعين}
وقول الشاعر:
امتلأ الحوض وقال قطني
وقيل إنها نهي ما دام فيها.
وقيل: القراءة التي يقرأ فيها.
وقيل: في ذلك تقديم وتأخير، تقديره أقم الصلاة، واتل ما أوحي إليك فهو ينهى عن الفحشاء والمنكر.
وقيل: هي لطف في ترك الفحشاء والمنكر، فمن قبل اللطف نهته، ومن لم فقد أتى من جهة نفسه.
وقال في الكشاف: أراد الصلاة التي هي صلاة عند الله المستحق بها الثواب، وهو أن يدخل فيها مقدما للتوبة النصوح، متبعا لقوله تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين} ويصليها خاشعا بالقلب والجوارح،
فقد روي عن حاتم الأصم كأن رجلي على الصراط، والجنة عن يميني، والنار عن يساري، وملك الموت من فوقي، وأصلي بين الخوف والرجاء ، ثم يحوطها بعد أن يصليها فلا يحبطها فهذه الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر
وقد جاء في الحديث عنه -عليه السلام-: ((من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم تزده من الله إلا بعدا)) وروي معنى هذا عن ابن عباس، والحسن.
وقيل: من كان مراعيا للصلاة جره ذلك إلى أن ينتهي عن السيئات يوما ما فقد روى أنه قيل لرسول الله : إن فلانا يصلي بالنهار ويسرق بالليل، فقال: ((إن صلاته هذه لتردعه)).
وروي أن فتى من الأنصار كان يصلي معه الصلوات ولا يدع شيئا من الفواحش إلا ركبه، فوصف له فقال: ((إن صلاته ستنهاه)) فلم يلبث أن تاب.
وقيل: المراعي للصلاة لابد أن يكون أبعد من الفحشاء والمنكر ممن لم يراعها.
وقيل: أريد بعض المصلين لا جميعهم، كما يقال: إن زيدا ينهى عن المنكر، وليس غرضك كل منكر.
وقيل: ينبغي أن تنهاه صلاته، كقوله: {ومن دخله كان آمنا} فهو خبر يراد به الأمر.
وقوله تعالى: {ولذكر الله أكبر} في معنى ذلك وجوه:
صفحه ۶۶