دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين} يعني الباقين في العذاب، وفي ذلك دلالة على جواز نكاح المسلم للكافرة، لكن ذلك منسوخ إجماعا في الحربية، لقوله تعالى في سورة البقرة: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن}
وفي ذلك دليل على أن الدال مشارك في المعصية؛ لأنها دلت على أضيافة.
قوله تعالى:
{اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر}
المعنى قيل: المراد اتل ما أوحي إليك من القرآن بنفسك، واعمل به، وبلغ به إلى غيرك ليؤمن به، ويعمل بموجبه، وهذا واجب عليه ؛ لأن التبليغ واجب، وكذا يجب على غيره، لكنه فرض كفاية كسائر ما لا يتعين من العلوم.
وقوله تعالى: {وأقم الصلاة}
وفي ذلك أقوال للمفسرين:
الأول: عن أبي مسلم أنه أراد بالصلاة الدعاء إلى ما شرع من الدين؛ لأن الصلاة في اللغة الدعاء.
الثاني: أنه أراد بالصلاة القراءة بدليل قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} أراد بقرائتك.
الثالث: الذي عليه أكثر المفسرين وصححه الحاكم: أنه أراد الصلاة المشتملة على الركوع والسجود، ولأن ما ورد عن الله وعن رسوله إذا كان له معنى في اللغة ومعنى في الشرع حمل على المعنى الشرعي، لكن الدلالة مجملة، وبيانها بفعله -عليه السلام-.
وقوله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}
قيل: أراد بالمنكر: ما ينكره العقل والشرع.
وههنا نكتة :
وهي أن يقال: كم من مصل يرتكب الفحشاء والمنكر ولا تنهاه صلاته؟ جواب ذلك من وجوه:
الأول: أنه أراد بالصلاة الدعاء إلى الحق.
الثاني: مروي عن ابن عباس ,وابن مسعود :أن الصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
صفحه ۶۵