دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين}
دلت الآية على تحريم ذلك، وهو معلوم من الدين ضرورة.
وفي الإتيان في دبر المرأة الزوجة أو الأمة: ما تقدم.
قوله تعالى:
{وتقطعون السبيل}
اختلف المفسرون في ذلك، فقيل: كانوا يقطعون الطرق لأخذ الأموال.
وقيل: للعمل الخبيث؛ لأنهم كانوا يطلبون الغرباء، وقيل: يقطعون السبيل الولد بإتيان الذكور، والجميع محرم.
قوله تعالى:
{وتأتون في ناديكم المنكر}
يعني في مجالسكم.
اختلف ما أريد بالمنكر:
فعن ابن عباس ,ومحمد بن القاسم: أنه الضراط في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء.
وقيل: كانوا يخذفون من مر بهم سخرية :عن السدي، وروي مرفوعا، وقيل: يأتون الذكور في مجالسهم :عن مجاهد.
وقيل: يخذفون من مر بهم فأيهم أصابه كان أولى به، وروي مرفوعا.
وقيل: كانت مجالسهم تشتمل على أنواع القبائح من الشتم والقمار، وضرب المعازف والمزامير، وكشف العورات واللواط.
وقيل: الخذف بالحصى ,والرمي بالبنادق، والفرقعة، ومضغ العلك والسواك بين الناس، وحل الإزار، وإظهار القبائح أقبح من إخفائها، ولهذا جاء في الحديث: ((من خرق جلباب الحياء فلا غيبة له)) وروي: ((من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)).
وثمرة ذلك :
قبح أفعالهم وتحريمها.
أما إتيان الذكور وقطع الطرق، وكشف العورات والحباق (1) فذلك ظاهر.
وأما مضغ العلك ,والسواك :فذلك لأنهم قصدوا للرغبة في القبيح، كما تحسن المرأة وتطيب لغير زوجها بل للفجور.
قوله تعالى:
صفحه ۶۴