556

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين}

دلت الآية على تحريم ذلك، وهو معلوم من الدين ضرورة.

وفي الإتيان في دبر المرأة الزوجة أو الأمة: ما تقدم.

قوله تعالى:

{وتقطعون السبيل}

اختلف المفسرون في ذلك، فقيل: كانوا يقطعون الطرق لأخذ الأموال.

وقيل: للعمل الخبيث؛ لأنهم كانوا يطلبون الغرباء، وقيل: يقطعون السبيل الولد بإتيان الذكور، والجميع محرم.

قوله تعالى:

{وتأتون في ناديكم المنكر}

يعني في مجالسكم.

اختلف ما أريد بالمنكر:

فعن ابن عباس ,ومحمد بن القاسم: أنه الضراط في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء.

وقيل: كانوا يخذفون من مر بهم سخرية :عن السدي، وروي مرفوعا، وقيل: يأتون الذكور في مجالسهم :عن مجاهد.

وقيل: يخذفون من مر بهم فأيهم أصابه كان أولى به، وروي مرفوعا.

وقيل: كانت مجالسهم تشتمل على أنواع القبائح من الشتم والقمار، وضرب المعازف والمزامير، وكشف العورات واللواط.

وقيل: الخذف بالحصى ,والرمي بالبنادق، والفرقعة، ومضغ العلك والسواك بين الناس، وحل الإزار، وإظهار القبائح أقبح من إخفائها، ولهذا جاء في الحديث: ((من خرق جلباب الحياء فلا غيبة له)) وروي: ((من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)).

وثمرة ذلك :

قبح أفعالهم وتحريمها.

أما إتيان الذكور وقطع الطرق، وكشف العورات والحباق (1) فذلك ظاهر.

وأما مضغ العلك ,والسواك :فذلك لأنهم قصدوا للرغبة في القبيح، كما تحسن المرأة وتطيب لغير زوجها بل للفجور.

قوله تعالى:

صفحه ۶۴