555

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

أن السبب يكون فاعله معاقبا إن كان معصية ومثابا إن كان طاعة، وعلى هذا الحديث وهو قوله : ((من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)).

وروى الحسن عنه : ((أيما داع دعا إلى الهدى واتبع عليه وعمل به فله مثل أجور الذين اتبعوه لا ينقص من أجورهم شيء، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها وعمل بها فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه لا ينقص من أوزارهم شيء)) ثم قرأ الحسن: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}.

فيتفرع على هذا: أن من أوصى غيره بنوع من الطاعات كان الأجر يتزايد للموصي بتزايد عمل الموصى إليه.

قوله تعالى:

{قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة}.

ثمرة ذلك :

وجوب النظر والتفكر؛ لأنه يستدل بذلك أن للعالم صانعا حيا، عالما قادرا، موجودا.

قوله تعالى:

{فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي}.

قال في الكشاف: أول من آمن بإبراهيم -عليه السلام- لوط، لما رأى النار لم تحرقه وهو ابن أخته، والذي قال إني مهاجر إلى ربي إبراهيم، والمعنى إلى حيث أمر ربي وهاجر من كوثى وهو من سواد الكوفة إلى حران الشام، ثم منها إلى فلسطين، ومن ثم قالوا لكل نبي هجرة ولإبراهيم هجرتان.

ثمرة ذلك :

أن الهجرة لازمة في شريعتهم كما هي ثابتة في شريعتنا.

قوله تعالى:

{وآتيناه أجره في الدنيا}.

قال في الكشاف: هو الثناء الحسن، والصلاة عليه إلى آخر الدهر والذرية الطيبة والنبوة، وأن أهل الملل كلهم يتولونه .

قال الحاكم: دلت الآية على أن بعض الثواب يجوز تعجيله في الدنيا لا كله.

يستثمر من ذلك: جواز إرادة الثناء الحسن في الدنيا.

قوله تعالى:

صفحه ۶۳