554

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

منها :ما رواه في سنن أبي داود بالإسناد إلى عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان، فقال: ((ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما)) وجاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله أجاهد؟ فقال: ((ألك أبوان))؟ قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد)).

وفي السنن أيضا عن أبي سعيد الخدري أن رجلا هاجر إلى رسول الله من اليمن فقال: ((هل لك أحد باليمن)). قال: أبواي، قال: ((أذنا لك؟)) قال: لا، قال: ((ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما)).

قال الإمام يحيى: إلا في طلب العلم فإنه مأمون.

الفرع الثاني: هل يجب عليه أن ينفقهما إذا كانا فقيرين مع كفرهما أم لا؟

قال الأئمة: يجب لهذه الآية، ولقوله تعالى في سورة لقمان: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه} ولقوله تعالى في هذه السورة: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} وليس من المعروف أن تشبع ويجوعا، ولا أن تكتسي ويعريا، والظاهر من سبب النزول أنه لا يفرق الحال بين الحربي والذمي.

وقال بعض المفرعين للمذهب: هذا إذا كان ذميين لا حربيين؛ لأن الأحكام بيننا وبينهم منقطعة.

الفرع الثالث: أنه لا يجوز له قتل أبيه الحربي إلا أن يخشى منه مضرة على مسلم.

وقوله تعالى:

{إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون}.

قال في الكشاف: في معنى ذلك :أراد أن الجزاء إلي فلا تحدث نفسك بعقوق والديك، وجفوتك لهما لشركهما، ولا تحرمهما برك ومعروفك في الدنيا، كما إني لا أمنعهما رزقي.

هذا أمر وأمر أحسن: وهو التحذير من متابعتهما على الشرك، والحث على الثبات.

قوله تعالى:

{وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم}

المعنى أثقال أنفسهم وهي خطاياهم.

وقوله تعالى: {وأثقالا مع أثقالهم}

أثقال خطايا من ضل بسببهم.

وثمرة ذلك:

صفحه ۶۲