549

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن عمر بن عبد العزيز: أنه كان يرددها حتى قبض.

وعن الفضيل: أنه قرأها ثم قال: ذهبت الأماني ههنا.

ويستثمر من هذه الآية الكريمة :

أن من أراد بنوع من الطاعة علو الدرجة دخل في هذا، ولم يكن عمله مقبولا، ويكون نظيرا لمن جاء فيهم الحديث عنه في قوله: ((من تعلم العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء، أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله الله النار)) ومثل هذا من طلب بالإمامة الكبرى أو الصغرى، أوالقضاء ,أوالخطبة في الجمع والأعياد المزية وارتفاع الدرجة، وظهور الكلمة.

بل يدخل في هذا من قصد بالصف الأول لتكون له رتبة على غيره.

وقد أفرد الحاكم في السفينة بابا في ذم علماء السوء، وروي فيه آثارا كثيرة :

منها: ما رواه أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله يقول: ((رأيت ليلة أسري بي إلى السماء رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الخطباء الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ))

ويتفرع على هذا فرع وهو أن يقال: المسألة لها حكمان:

حكم يتعلق بالفاعل، وما يقبل منه وما لا يقبل، وذلك يرجع إلى نفسه وما يعرف من قصده.

والحكم الثاني :يتعلق بالتابع فإن صلحت نية المتبوع كان التابع والمتبوع ناجيين ، وإن لم تصلح نية المتبوع فهو في نفسه مخط ، وأما التابع فإن لم يعرف خطأ المتبوع فهو ناج.

صفحه ۵۷