550

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقد ذكر المؤيد بالله أن الإمام يكون هالكا إن لم يكن صالحا في الباطن، ويكون أصحابه ناجيين، فأما لو علموا بعدم صلاحه كان هالكا هو وأصحابه، فإن لم يحصل لهم طريق إلى الخطأ إلا بالظن الذي لم يمكن مدافعته ولا تأويله (1) .

ومن هذا ما قاله الناصر, والقاسم: أن الإمام الأعظم إذا وجد أفضل منه وجب عليه أن يسلم له حتى قال الناصر: إن لم يسلم فسق؛ لأنه يكون عند ذلك طالبا للدنيا.

وقوله تعالى: {للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا}.

قال جار الله-رحمه الله-: علق الموعود بالإرادة لا بنفس الفعل وهو ترك العلو، والفساد، بل بالإرادة، وميل القلب، فهذا يشبه قوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} تم كلامه.

وفي ذلك دلالة على أن إرادة الكبيرة كبيرة.

قوله تعالى:

{فلا تكونن ظهيرا للكافرين}

هذا نهي عن معاونة الكفار، ولا إشكال أن ذلك معصية إن أعان على ما يضر المسلمين أو على تقوية دينهم فيدخل في هذا المحالفة وبيع السلاح منهم، وبيع العصير ونحو ذلك، لكن إن قصد المعونة لهم فالتحريم جلي، وإن قصد نفع نفسه:

فعن الأخوين ,والقاضي جعفر, والأمير الحسين: يجوز، وظاهر كلام الهادي المنع

تم ما نقل من سورة القصص بحمد الله تعالى.

وصلى على سيدنا محمد وآله.

صفحه ۵۸