548

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال: وإن كنت أنا، قال: فإن بني إسرائيل يزعمون أنك فرجت بفلانة، فأحضرت فناشدها موسى بالذي فلق البحر لموسى وأنزل التوراة أن تصدق فتداركها الله سبحانه فقالت: كذبوا، بل جعل لي قارون جعلا على أن أقذفك بنفسي، فخر موسى ساجدا يبكي وقال: يا رب إن كنت رسولك فاغضب لي، فأوحى الله إليه أن مر الأرض بما شئت فإنها مطيعة لك فقال: يا بني إسرائيل إن الله بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون فمن كان معه فليلزم مكانه، ومن كان معي فليعتزل، فاعتزلوا جميعا غير رجلين، ثم قال: يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى الركب، ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى الأوساط، ثم قال: خذيهم فأخذتهم إلى الأعناق، وقارون وقومه يتضرعون إلى موسى -عليه السلام- وينشادونه بالله وبالرحم، وموسى لا يلتفت إليهم لشدة غضبه، ثم قال: خذيهم فانطبقت عليهم، فأوحى الله إلى موسى -عليه السلام-: ((ما أفظك استغاثوا بك مرارا فلم ترحمهم، أما وعزتي لو إياي دعوا مرة واحدة لوجدوني قريبا مجيبا))

فأصبحت بنو إسرائيل يتناجون بينهم إنما دعا موسى على قارون ليستبد بداره وكنوزه، فدعا الله حتى خسف بداره وأمواله.

قوله تعالى:

{تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين}

اختلف المفسرون في العلو والفساد المذكورين هنا:

فقيل: العلو :التكبر عن الانقياد لأمر الله. والفساد الإنفاق في وجوه الظلم.

وقيل: الفساد والإنفاق في السرف.

وقيل: الفساد المعاصي.

وقيل: الفساد أخذ المال بغير حق.

وقيل: الإصرار على المعصية.

وفي عين المعاني: العلو البغي.

وعن ابن جبير, والحسن: عزا ,وسرفا.

وعن الضحاك :ظلما.

وعن ابن سلام: شركا.

وقيل: لا يجزعون من ذلها، ويتنافسون في عزها.

قال في الكشاف: وعن علي -عليه السلام- إن الرجل لتعجبه أن تكون شراك نعله أحسن من شراك نعل صاحبه، فيدخل تحتها.

صفحه ۵۶