دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وذلك أنه إذا أوتي الغنى والثروة فعل فيه أصناف الواجب والمندوب، ويجعله زاد إلى دار الآخرة.
قوله تعالى: {ولا تنس نصيبك من الدنيا}
فيه أقوال للمفسرين:
فقيل: بأن تأخذ ما يكفيك ويصلحك:وهذا مروي عن الحسن.
وقيل: ما أوتي من قوة وغنى فيقدمه للآخرة، ويعمل أعمالها.
وقيل: ما قدمت فهو نصيبك.
فظهر من ثمرات الآية :
قبح الحسد ,وأنه يقود إلى الكفر، وكذلك قبح التكبر والظلم ,والنهي عن الفرح الملهي، ويدخل في ذلك الإفراط في الولائم المؤدي إلى المفاخرة، والشغل عن أمر الدين، ومن ذلك الإخلاص في الإنفاق، ومن ذلك لزوم الاهتمام بما يكفيه من الحلال إذا فسر النصيب بما يكفيه، ومن ذلك الحث على فعل المعروف؛ لأنه قد فسر قوله تعالى: {وأحسن}
أي أحسن إلى الناس.
وقيل: أحسن في طلب الحلال.
وقيل: في طاعة الله تعالى.
ومنها: أن القرابة لا تنفع من غير عمل.
وههنا نكتة في كتب التفسير:
نذكر ما في الكشاف قال: كان قارون يؤذي موسى- صلى الله عليه وسلم -كل وقت وهو يداريه للقرابة التي بينهما حتى نزلت الزكاة فصالحه عن كل ألف دينار على دينار، وعن كل ألف درهم على درهم فحسبه فاستكثره فشحت به نفسه فجمع بني إسرائيل وقال: إن موسى أرادكم على كل شيء وهو يريد أن يأخذ أموالكم، فقالوا: أنت كبيرنا وسيدنا فامرنا بما شئت فقال: نبرطل فلانة البغي حتى ترميه بنفسها فيرفضه بنو إسرائيل، فجعل لها ألف دينار.
وقيل: طستا من ذهب مملوءة ذهبا.
وقيل: حكمها. فلما كان يوم عيد قام موسى فقال: يا بني إسرائيل من سرق قطعناه، ومن افترى جلدناه، ومن زنى وهو غير محصن جلدناه، ومن أحصن رجمناه.
فقال قارون: وإن كنت أنت؟
صفحه ۵۵