546

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

جواز تسميتهم بأئمة الظلال وأئمة الكفر ونحو ذلك، وجواز لعن الكفار عموما، واختلفوا في لعن الكافر المعين الذي لم يخبر الله تعالى فإنه من أهل النار، فالظاهر جواز لعنه وهو مشروط في المعنى بأن يموت على كفره.

وقال الغزالي: لا يجوز لأنه لا يعلم بما يختم الله له.

ومعنى أتبعناهم لعنة، قيل: المعنى أذقناهم لعنة إلى آخر الدهر.

وقيل: ذلك قوله تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين}.

قوله تعالى:

{إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين، وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين} قيل: كان من قومه يعني أنه ممن آمن به لا أنه من بني إسرائيل.

وقيل: أراد أنه من أهل نسبه، قيل: ابن عمه، وقيل: ابن أخته، وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة، ولكن ارتد كما ارتد السامري، وكان يسمى المنور لحسن صورته، ولكنه حسد موسى وهارون الأمر.

وقوله تعالى: {فبغى عليهم}

قيل: بالظلم، وقيل: بالتكبر.

وقوله تعالى: {لا تفرح}

المراد بالفرح :شدة الإعجاب بما يلهيه عن أمر الآخرة، وهو كقوله تعالى: {ولا تفرحوا بما آتاكم}

وقول الشاعر:

ولست بمفراح إذا الدهر سرني

ولا جازعا من صرفه المتقلب

لأنه لا يفرح بالدنيا إلا من اطمأن إليها، ورضي بها، فأما من علم أنه مفارق لما هو فيه عن قريب، فإن نفسه لا يكمل فرحها.

قال جار الله: وما أحسن ما قيل:

أشد الغم عندي في سرور

تيقن عنه صاحبه انتقالا قوله تعالى: {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة}

صفحه ۵۴