539

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن ابن المقفع (1) : من كتب إلى أخيه كتابا ولم يختمه فقد استخف به.

وكان يكتب إلى العجم فقيل له: إنهم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم، فاصطنع خاتما .

وما يعتاد في زماننا في كتب التعازي من ترك ختمها لا أصل له، فإن أريد بترك الختم إظهار الجزع كان منهي عنه، وإن أريد به المبالغة في الإعلام جاز، وهذا غير مقصود في العرف.

وقيل: وصفته بالكرم لأنه صدره ببسم الله الرحمن الرحيم.

وقيل: لأن فيه تواضعا؛ لأنه كتب من عبد الله سليمان إلى بلقيس ملكة سبأ.

وقيل: لحسن خطه.

وقيل: لكرم كاتبه.

فيستخرج من هذا أن من أدب الكتاب ختمه وتصديره بالبسملة وحسن التواضع فيه.

وههنا بحث ذكره الحاكم :

وهو أن يقال: لغتهم عجمية، وبسم الله عربي؟

أجاب: بأنه حكى المعنى أو أنه يجوز أنه كتب بالعربية فلا مانع.

قال الحاكم: في أحكام الآية أن الصدق والكذب يصح دخوله في خبر غير المكلف؛ لأن سليمان -عليه السلام- قال في أمر الهدهد: {قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين} وأنه يصح للصبي الإذن في البياعات خلافا للشافعي ، وأن خبر الصبي يقبل في المعاملة.

قوله تعالى:

{قالت ياأيها الملا أفتوني في أمري}

ثمرة ذلك:

حسن المشاورة ,واستحسانها، وقد قال تعالى في سورة آل عمران: {وشاورهم في الأمر}وقال تعالى في سورة حم عسق: {وأمرهم شورى بينهم} وفي فعلها نظر وتدبير؛ لأن الحرب تحتاج إلى ذلك، وقد جعل التدبير شرط في الإمام, والأمير، وهو أن يكون الأكثر من الرأي الإصابة.

قوله تعالى:

{ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة}

إلى آخرها، وقد تقدم ما يتعلق بذلك من الأحكام.

قال الحاكم: وتكرير هذه القصة؛ لأن القرآن نزل في ثلاث وعشرين سنة، ولأنها تتضمن من عجائب الفصاحة ما يدل على الإعجاز.

قوله تعالى:

صفحه ۴۷