دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وفي الحديث عنه : ((ستة يحرم قتلهن: الهدهد، والخطاف، والنملة، والضفدع، والصرد، والنحلة)).
قال أبو مضر: فلو قتله دفعا للضرر جاز نحو النملة والنحلة.
قوله تعالى:
{ رب أوزعني}
يعني ألهمني
{أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي}.
قال الحاكم: دل ذلك أن النعمة على الوالد نعمة على الولد،
وقد قالت العلماء: أن معتق الأب يرث، وكذا معتق الجد؛ لأن النعمة على الوالد نعمة على ولده، على الشروط المعتبرة (1)
وأما الزمخشري فقال هنا: ذكر الوالدين؛ لأن النعمة على الولد نعمة على الوالد خصوصا فيما يرجع إلى الدين، وهذا بين؛ لأنه أراد بالنعمة ما أوتي من الملك، فجعل ذلك الذي أتاه الله نعمة على والديه، ولأنه إذا كان تقيا ينفعهما بدعائه، وشفاعته، ودعاء المؤمنين لهما إذا دعوا له، وقالوا: رضي الله عنك وعن والديك, ولم يثبت جر الولاء نزلا ولا عرضا للإجماع.
قوله تعالى:
{لاعذبنه عذابا شديدا}
إن قيل: من أين جاز له عذابه وقد أجمعوا على أنه غير مكلف؟
فقد أجيب بوجهين:
الأول: أن ذلك لمصلحة كما أباح الله تعالى ذبح البهائم.
الثاني: أنه يشبه تأديب الصغير، ولهذا قال : (( مروهم لسبع واضربوهم عليها لعشر)) والنبي والإمام كالولي في تأديب غير المكلف لتتم المصلحة، وهي تسخير الحيوانات له (2) ، وكذا يجوز ضرب البهائم المعتاد، وقد كان لبعير رسول الله برة في أنفه.
قوله تعالى:
{إني ألقي إلي كتاب كريم، إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}
قيل: وصفته بالكرم؛ لأنه مختوم، وقد قال : ((كرم الكتاب ختمه)).
صفحه ۴۶