دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى}
قيل: هو متصل بما قبله فأمر بحمد الله على هلاك الكفار، وأن يسلم على من اصطفاه، وعصمه من الذنوب.
وقيل: إنه متصل بما بعده من الآيات الدالة على وحدانيته، أمره أن يفتتح كلامه بحمد الله، والتسليم على أنبيائه، والمصطفين من عباده، ثم يتلو عليهم ما يتلو بعد ذلك.
قال جار الله: وفيه تعليم حسن، وتوقيف على أدب جميل، وبعث على التيمن بالحمد والسلام، والتبرك بهما، والاستظهار بهما على قبول ما يلقى، وقد توارث العلماء والخطباء والوعاظ كابرا عن كابر هذا الأدب أمام كل علم،وقبل كل خطبة، وتبعهم المترسلون في كتبهم في الفتوح والتهاني والحوادث التي لها شأن.
قوله تعالى:
{أمن يجيب المضطر إذا دعاه}
قيل: هو المجهود.
وقيل: الذي لا قوة له.
وفي ذلك إشارة إلى أن لدعاء الضعيف حالة.
قال الزمخشري: وأراد من علم الله المصلحة في إجابته لا كل مضطر.
قوله تعالى:
{قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله}.
قال الحاكم: دل على بطلان قول الإمامية أن الإمام يعلم الغيب، وبطلان قول الكهنة والمنجمين.
قوله تعالى:
{إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها}
أراد مكة، وتحريمها بما ورد مبينا في غير هذا أنه لا ينفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا يختلا خلاها، ومن دخلها كان آمنا.
تم ما نقل من سورة النمل بحمد الله تعالى.
سورة القصص
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى:
{فرددناه إلى أمه}
في القصة أنه رد إليها، وأجرى له النفقة.
قال في الكشاف: إنما أخذت الأجرة على إرضاع ولدها، لا لكونها أجرة ولكن لأنها مال حربي فاستباحته، تم كلامه.
صفحه ۴۸