532

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

والمراد بالساجدين: المصلين.

وقيل: معناه يقوم بالمصلين في صلاة الجماعة، ويتصرف فيهم بالقيام والقعود إذا أمهم.

وعن مقاتل :أنه سأل أبا حنيفة هل تجد صلاة الجماعة في القرآن؟

فقال: لا يحضرني. فتلا (1) هذه الآية.

قيل: وأقره أبو حنيفة أنها في صلاة الجماعة.

وقيل: المراد أنه يقلب بصره فيهم؛ لأنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه.

وفي الكشاف عنه : ((أتموا الركوع والسجود، فوالله إني أراكم من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم)).

وقيل: تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك.

وأراد بالساجدين الأنبياء.

وقيل: تقلبك من الأصلاب من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة.

وقيل: أراد تقلب ذكره في ألسنة الأنبياء.

وقيل: أنه يتقلب بالساجدين في الجهاد.

قوله تعالى:

{هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم، يلقون السمع وأكثرهم كاذبون}

الأفاك :الكذاب.

والأثيم: فاعل الإثم.

وقوله تعالى: {وأكثرهم كاذبون}

اختلف من أريد بأنهم كاذبون:

فقيل: أريد به الشياطين يلقون إلى أوليائهم المسموع ويكذبون في ذلك، وقد ورد الحديث بأنهم يلقون إلى الكهنة، ويكذبون إلى ما يسمعون مائة كذبة.

وقيل: أراد بقوله: يلقون السمع المراد: أولياء الشياطين وهم الكهنة، كشق وسطيح، بمعنى أنهم يصيخون إلى قولهم، وأكثر الملقى عليهم كذب، يعني على الشياطين.

وقيل: الملقون هم الكهنة يلقون المسموع على الناس، وأكثرهم كاذبون.

وقوله: {تنزل على كل أفاك أثيم}

فجعل المتنزل عليه أفاكا.

قيل: وأراد بهذا الكهنة كشق وسطيح. والمتنبية كمسيلمة, وطليحة بن خويلد (2) .

فيستثمر من هذا: تحريم الكهانة؛ لأن ذلك استناد إلى كلام الشياطين، وتحريم قول الكاهن؛ لأنه رجوع إلى ما أكثره كذب.

صفحه ۴۰