دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
والمراد بالساجدين: المصلين.
وقيل: معناه يقوم بالمصلين في صلاة الجماعة، ويتصرف فيهم بالقيام والقعود إذا أمهم.
وعن مقاتل :أنه سأل أبا حنيفة هل تجد صلاة الجماعة في القرآن؟
فقال: لا يحضرني. فتلا (1) هذه الآية.
قيل: وأقره أبو حنيفة أنها في صلاة الجماعة.
وقيل: المراد أنه يقلب بصره فيهم؛ لأنه يرى من خلفه كما يرى من أمامه.
وفي الكشاف عنه : ((أتموا الركوع والسجود، فوالله إني أراكم من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم)).
وقيل: تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك.
وأراد بالساجدين الأنبياء.
وقيل: تقلبك من الأصلاب من نبي إلى نبي حتى أخرجك في هذه الأمة.
وقيل: أراد تقلب ذكره في ألسنة الأنبياء.
وقيل: أنه يتقلب بالساجدين في الجهاد.
قوله تعالى:
{هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم، يلقون السمع وأكثرهم كاذبون}
الأفاك :الكذاب.
والأثيم: فاعل الإثم.
وقوله تعالى: {وأكثرهم كاذبون}
اختلف من أريد بأنهم كاذبون:
فقيل: أريد به الشياطين يلقون إلى أوليائهم المسموع ويكذبون في ذلك، وقد ورد الحديث بأنهم يلقون إلى الكهنة، ويكذبون إلى ما يسمعون مائة كذبة.
وقيل: أراد بقوله: يلقون السمع المراد: أولياء الشياطين وهم الكهنة، كشق وسطيح، بمعنى أنهم يصيخون إلى قولهم، وأكثر الملقى عليهم كذب، يعني على الشياطين.
وقيل: الملقون هم الكهنة يلقون المسموع على الناس، وأكثرهم كاذبون.
وقوله: {تنزل على كل أفاك أثيم}
فجعل المتنزل عليه أفاكا.
قيل: وأراد بهذا الكهنة كشق وسطيح. والمتنبية كمسيلمة, وطليحة بن خويلد (2) .
فيستثمر من هذا: تحريم الكهانة؛ لأن ذلك استناد إلى كلام الشياطين، وتحريم قول الكاهن؛ لأنه رجوع إلى ما أكثره كذب.
صفحه ۴۰