دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وفي الحديث عنه : ((من أتى كاهنا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد)) ولعل تأويل الكفر إن صدقه على مخالفة ما علم من الشريعة، وكانت الجاهلية تعول على الكهانة قبل النبوة، فلما ولد النبي حرست السماء بالشهب.
سؤال أورده الحاكم
إن قيل: قد منعوا من استراق السمع قال تعالى: {إنهم عن السمع لمعزولون}؟
أجاب :بأنهم قد منعوا من القرآن فيجوز أن يسمعوا كلاما آخر.
وقيل: التقدير كانوا يلقون السمع يعنى قبل أن يمنعوا منه، وإذا كانت الكهانة محرمة حرمة الأجرة عليها، ويكون الحكم بها باطلا.
قوله تعالى:
{والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم ترى أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا}
قيل: تتبعهم الشياطين :عن ابن عباس.
وقيل: غواة قومهم.
وقيل: الرواة.
وقيل: كفار الجن والإنس.
وقوله: {ألم ترى أنهم في كل واد يهيمون}
قيل: أراد الوادي حقيقة.
وقيل: أراد المذاهب المختلفة، ومنه قوله لعائشة: ((أنت في واد وأنا في واد)).
وقوله: { يهيمون }تشبيها بالبهائم في كل شعب من القول، واعتسافهم وقلة مبالاتهم في النطق، ومجاوزة القصد، حتى يفضلوا أجبن الناس على عنترة، وأشحهم على حاتم، ويبهتوا البريء ويفسقوا التقي،
ولما سمع سليمان بن عبد الملك قول الفرزدق:
فبتن بجانبي متصرعات
وبت أقص أغلاق الختام
فقال: وجب عليك الحد، فقال: يا أمير المؤمنين، قد درأ الله عني الحد بقوله: {وأنهم يقولون ما لا يفعلون}.
صفحه ۴۱