دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قلنا: هذه الآية دليل الصحة، وفي الحكم بذلك استيفاء الحق.
قوله تعالى :
{فعقروها}
أضاف العقر إليهم؛ لأنه قد روي أن عاقرها قال: لا أعقرها حتى ترضوا جميعا، فكانوا يدخلون على المرأة في خدرها فيقولون: أترضين؟ فتقول نعم.
وروي أن مسطعا ألجأها إلى مضيق في شعب فرماها بسهم فأصاب رجلها، فسقطت ثم ضربها قدار بن سالف، وفي ذلك دلالة أن الراضي كالفاعل.
فيتفرع من ذلك أن العزم على الكبيرة كبيرة، وفي هذه المسألة خلاف: فعند القاسم, والهادي, والناصر، وواصل ابن عطاء، وأبي الهذيل: أن العزم على الكبيرة كبيرة.
وقال المؤيد بالله, وأبو هاشم، وأبو عبد الله البصري: هو كبيرة إن اشتركا فيما لأجله كان كفرا، أو فسقا كالعزم على الاستخفاف، لا إن لم يشتركا كالعزم على القتل .
إن قيل إذا قال المؤيد بالله ومن معه: إذا عزم على قتل رجل لم يكن عزمه كبيرة فما قولهم إذا دل على القتل، ونحوه، هل تكون كبيرة أم لا؛ لأنه قد حصل الرضاء في الموضعين ؟(1)
قوله تعالى:
{فأصبحوا نادمين، فأخذهم العذاب}
إنما عذبوا مع الندم؛ لأن ندمهم على عقرها لما رأوا أمارات العذاب، وطلبوا صالحا ليقتلوه فلم يكن ندمهم توبة: عن أبي علي.
وقال أبو مسلم وغيره: تابوا في غير وقت التوبة، بل قد صاروا ملجئين، وقد قال في سورة النساء: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن}
وقيل: ندمهم على ترك قتل الولد، واستبعده الزمخشري.
قوله تعالى:
{بل أنتم قوم عادون} في ذلك دلالة على تحريم عمل قوم لوط، وتحريمه معلوم ضرورة من الدين.
صفحه ۳۵