دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: بروح الحمام تعبثون أي تبنون ما لا تحتاجون.
وقوله: {وإذا بطشتم بطشتم جبارين}
قيل: الجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب.
وقيل: يبادر بتعجيل العذاب من غير نظر في العواقب، والمصانع مآخذ الماء وقيل القصور.
ثمرة ذلك :
كراهة الأبنية المرتفعة المستغنى عنها، وقد روي في السنة كراهة ذلك، وقد أفرد الحاكم -رحمه الله- في السفينة بابا في اتخاذ البناء، وروى أخبارا وآثاراك
منها :ما روى أبو هريرة عنه أنه قال: ((إذا أراد الله بعبد شرا هلك ماله في الماء والطين)).
قال: وعنه : ((من بنى فوق ما يكفيه جاء يوم القيامة حامله على عنقه)).
وعن وهب قال: مما أنزل الله تعالى: ((من استغنى بأموال الفقراء أفقرته، ومن تجبر على الضعفاء أذللته، ومن بنى بقوة الفقراء أعقبت بناؤه الخراب)) إلى غير ذلك.
والذي يأتي على أصول الشريعة أن البناء ينقسم: إلى محظور, ومكروه، وواجب, ومندوب، ومباح.
فالمحظور : أن يبني للمفاخرة .
والمكروه: ما يلهي عن الأفضل ومعه ما يكفيه.
والواجب :ما يدفع عنه الضرر أو يحرزه من عدوه.
والمندوب :ما يرغب إلى الطاعة.
والمباح :ما عدا ذلك.
ولعل ما ورد من النهي مبني على أن ذلك يشغل ويلهي عن أمر الآخرة.
وعن الحسن دخلت بيوت أزواج رسول الله فبلغت يدي سقفها.
قال المفسرون: وفي ذلك دلالة على أن الصفة ب(جبار) نقص في العباد، وإن كانت مدحا في حق الله تعالى.
قوله تعالى:
{ولا تطيعوا أمر المسرفين}
قال الحاكم: في ذلك نهي من اتباع أهل البدع، ورؤساء أهل الضلال.
قوله تعالى:
{لها شرب ولكم شرب يوم معلوم}
دلت :على صحة القسمة في الأعيان والمنافع، وسواء كانت العين موجودة أو في حكم الموجودة كالماء من العيون والآبار، فيقسم بالأيام، ويحكم بذلك.
وعن الشافعي: إن المهاياة صلح فلا يجبر عليها؛ لأنه يصير الحال مؤجلا.
صفحه ۳۴