526

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: بروح الحمام تعبثون أي تبنون ما لا تحتاجون.

وقوله: {وإذا بطشتم بطشتم جبارين}

قيل: الجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب.

وقيل: يبادر بتعجيل العذاب من غير نظر في العواقب، والمصانع مآخذ الماء وقيل القصور.

ثمرة ذلك :

كراهة الأبنية المرتفعة المستغنى عنها، وقد روي في السنة كراهة ذلك، وقد أفرد الحاكم -رحمه الله- في السفينة بابا في اتخاذ البناء، وروى أخبارا وآثاراك

منها :ما روى أبو هريرة عنه أنه قال: ((إذا أراد الله بعبد شرا هلك ماله في الماء والطين)).

قال: وعنه : ((من بنى فوق ما يكفيه جاء يوم القيامة حامله على عنقه)).

وعن وهب قال: مما أنزل الله تعالى: ((من استغنى بأموال الفقراء أفقرته، ومن تجبر على الضعفاء أذللته، ومن بنى بقوة الفقراء أعقبت بناؤه الخراب)) إلى غير ذلك.

والذي يأتي على أصول الشريعة أن البناء ينقسم: إلى محظور, ومكروه، وواجب, ومندوب، ومباح.

فالمحظور : أن يبني للمفاخرة .

والمكروه: ما يلهي عن الأفضل ومعه ما يكفيه.

والواجب :ما يدفع عنه الضرر أو يحرزه من عدوه.

والمندوب :ما يرغب إلى الطاعة.

والمباح :ما عدا ذلك.

ولعل ما ورد من النهي مبني على أن ذلك يشغل ويلهي عن أمر الآخرة.

وعن الحسن دخلت بيوت أزواج رسول الله فبلغت يدي سقفها.

قال المفسرون: وفي ذلك دلالة على أن الصفة ب(جبار) نقص في العباد، وإن كانت مدحا في حق الله تعالى.

قوله تعالى:

{ولا تطيعوا أمر المسرفين}

قال الحاكم: في ذلك نهي من اتباع أهل البدع، ورؤساء أهل الضلال.

قوله تعالى:

{لها شرب ولكم شرب يوم معلوم}

دلت :على صحة القسمة في الأعيان والمنافع، وسواء كانت العين موجودة أو في حكم الموجودة كالماء من العيون والآبار، فيقسم بالأيام، ويحكم بذلك.

وعن الشافعي: إن المهاياة صلح فلا يجبر عليها؛ لأنه يصير الحال مؤجلا.

صفحه ۳۴