دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال الزمخشري: وليست بخطايا يجب منها الاستغفار، وما هي إلا معاريض، ويستثمر من ذلك جواز التعريض.
قوله تعالى:
{واجعل لي لسان صدق في الآخرين}.
قيل: أراد ثناء حسنا؛ لأنه الحياة الثانية، قال الشاعر:
قد مات قوم وهم في الناس أحياء
وقيل: ولد صالح يعمل بقوله وهو محمد -عليه السلام-.
وقيل: أراد بقاء شريعته.
ويستثمر :
جواز الدعاء بهذه الأمور وأنه يستحب افتتاح الدعاء بالتوحيد لقوله: {إلا رب العالمين}.
قوله تعالى:
{واغفر لأبي}
هذا الدعاء؛ لأنه وعده الإسلام بدليل قوله تعالى في سورة التوبة : {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه}.
وقيل: كان مبطنا للإسلام ويظهر الكفر تقية.
قوله تعالى:
{وما أنا بطارد المؤمنين}
هذا من جواب نوح صلى الله عليه لما قال له قومه: {أنؤمن لك واتبعك الأرذلون، قال وما علمي بما كانوا يعملون}.
قيل: عابوهم بالمهن الخسيسة كالحجامة والحياكة.
وقيل: بإتيان أعمال سيئة في الباطن.
وثمرة ذلك :
أن العبرة بالظاهر؛ لأنه قال: {قال وما علمي بما كانوا يعملون} يعني إنما آخذ بالظاهر، لا أني أشق على قلوبهم، ويدل على أن المؤمن وإن كان حاله القلة في الدنيا لا يبعد استدعاء لذي الحالة، ونظير هذا قوله : ((إياكم والإفراد)) الخبر.
قال الزمخشري: وهكذا قالت قريش لأصحاب رسول الله وما زالت أتباع الأنبياء كذلك حتى صارت من سيماهم.
وروي أن هرقل سأل أبا سفيان: من أصحاب رسول الله ؟ فقال: ضعفاء الناس وأراذلهم، فقال: ما زالت الأنبياء كذلك.
قوله تعالى:
{أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين}
الريع :المكان المرتفع.
والآية :العلم المرتفع؛ يهتدون بها.
صفحه ۳۳