525

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال الزمخشري: وليست بخطايا يجب منها الاستغفار، وما هي إلا معاريض، ويستثمر من ذلك جواز التعريض.

قوله تعالى:

{واجعل لي لسان صدق في الآخرين}.

قيل: أراد ثناء حسنا؛ لأنه الحياة الثانية، قال الشاعر:

قد مات قوم وهم في الناس أحياء

وقيل: ولد صالح يعمل بقوله وهو محمد -عليه السلام-.

وقيل: أراد بقاء شريعته.

ويستثمر :

جواز الدعاء بهذه الأمور وأنه يستحب افتتاح الدعاء بالتوحيد لقوله: {إلا رب العالمين}.

قوله تعالى:

{واغفر لأبي}

هذا الدعاء؛ لأنه وعده الإسلام بدليل قوله تعالى في سورة التوبة : {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه}.

وقيل: كان مبطنا للإسلام ويظهر الكفر تقية.

قوله تعالى:

{وما أنا بطارد المؤمنين}

هذا من جواب نوح صلى الله عليه لما قال له قومه: {أنؤمن لك واتبعك الأرذلون، قال وما علمي بما كانوا يعملون}.

قيل: عابوهم بالمهن الخسيسة كالحجامة والحياكة.

وقيل: بإتيان أعمال سيئة في الباطن.

وثمرة ذلك :

أن العبرة بالظاهر؛ لأنه قال: {قال وما علمي بما كانوا يعملون} يعني إنما آخذ بالظاهر، لا أني أشق على قلوبهم، ويدل على أن المؤمن وإن كان حاله القلة في الدنيا لا يبعد استدعاء لذي الحالة، ونظير هذا قوله : ((إياكم والإفراد)) الخبر.

قال الزمخشري: وهكذا قالت قريش لأصحاب رسول الله وما زالت أتباع الأنبياء كذلك حتى صارت من سيماهم.

وروي أن هرقل سأل أبا سفيان: من أصحاب رسول الله ؟ فقال: ضعفاء الناس وأراذلهم، فقال: ما زالت الأنبياء كذلك.

قوله تعالى:

{أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون، وإذا بطشتم بطشتم جبارين}

الريع :المكان المرتفع.

والآية :العلم المرتفع؛ يهتدون بها.

صفحه ۳۳