524

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال الزمخشري -رحمه الله-: وقد استحدث الناس في الإسلام جاهلية تشبة الجاهلية الأولى، وذلك أن الواحد لو أقسم بأسماء الله كلها وصفاته على شيء لم يقبل منه، حتى يقسم برأس سلطانه، تم كلامه.

وهذا معصية قد تبلغ الكفر إن اعتقد أن عظمة ذلك كعظمة الله، وكذا السؤال في تنزيه السلاطين الظلمة

قوله تعالى:

{قالوا لا ضير}

المعنى :لا يضرنا ما توعدت به من تقطيع الأيدي والأرجل مع الثواب والجزاء من الله تعالى.

وهذا دليل على فضل احتمال القتل ونحوه ولا ينطق بكلمة الكفر وهذا هو المذهب، والظاهر من أقوال المعتزلة.

وحكى النواوي في الأذكار خمسة أوجه:

الأول: -مثل قولنا - أن الأفضل أن يصبر على القتل، وفعل الصحابة بذلك مشهور.

الثاني: أن الأفضل أن يتكلم بكلمة الكفر، ليصون نفسه من القتل.

الثالث: أن يفصل فإن كان في بقائه مصلحة للمسلمين من نكاية العدو، فالأفضل أن يصون نفسه فإن لم فالصبر أفضل.

الرابع: أنه إن كان من العلماء الذين يقتدى بهم فالصبر على القتل أفضل، لئلا تغتر به العوام ، وإن لم يكن كذلك صان نفسه.

الخامس: أنه يجب عليه التكلم لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ولا خلاف أنه لا يكون عاصيا إن صان نفسه، ونطق بكلمة الكفر.

قوله تعالى:

{والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين}

أي طمع يقين وهي الصغائر، وهي مغفورة، ويجوز طلب المغفرة انقطاعا إلى الله، وإن كان مغفورا له، لكن قيل: أراد الصغائر غير معينة (1).

وقيل: هي قوله: {إني سقيم} وقوله: {قال بل فعله كبيرهم} وقوله لسارة هي أختي، وقوله للكواكب: {هذا ربي}.

صفحه ۳۲