519

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الأول: مروي عن ابن عباس, والحسن, ومجاهد، وقتادة، وابن جريج، وابن زيد: أن الإسراف :هو الإنفاق في معصية الله تعالى قل أم كثر. والإقتار: منع حق الله من المال، فأما في القرب فلا إسراف، وسمع رجل رجلا يقول: لا خير في الإسراف، فقال: لا إسراف في الخير.

قال في عين المعاني: وعنه (( من منع حقا فقد قتر، ومن أعطى في غير حق فقد أسرف)).

القول الثاني: أن السرف :مجاوزة في الحد في النفقة. والإقتار: التقصير مما لابد منه، وبمثله أمر الله نبيه حيث قال: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط}: وهذا مروي عن إبراهيم، ورجحه الحاكم؛ لأن الإنفاق في المعصية حرام لا من جهة أنه سرف.

القول الثالث: أن السرف الأكل للتنعم واللبس للتصلف، وكان أصحاب رسول الله لا يلبسون ثوبا للجمال والزينة، ولا يأكلون للتنعم واللذة، ولكن يأكلون ما يسد جوعتهم، ويعينهم على عبادة ربهم ويلبسون ما يستر عوراتهم، ويكنهم من الحرة والبرد.

وعن عمر -رضي الله عنه-: كفى سرفا ألا يشتهي الرجل شيئا إلا اشتراه فأكله، وهو يقال: هذه حالة الزاهدين، وأما المباح فلا يعد صاحبه مسرفا، إلا مجازا.

القول الرابع: أن الإسراف أكل مال الله بغير حق: وذلك مروي عن عون بن عبد الله.

وقوله: {وكان بين ذلك قواما}

أي قسطا وعدلا:

وإياك مثلا مفرطا أو مفرطا

كلا طرفي قصد الأمور دميم

وقد فصل المحققون من المحصلين فقالوا : الأحوال مختلفة :

فمن وثق بالصبر فالإيثار أفضل، وليس بسرف، وقد قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم}

ومن لم يثق بالصبر فالأفضل أن لا يجاوز في الصدقة ما يتضرر به، وقد ورد خبر البيضة.

وقد اختلف العلماء إذا نذر بجميع ماله أو تصدق به أو وقفه أو وهبه.

صفحه ۲۷