520

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقوله تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون}

هذه ثلاث خلال مضافة إلى الخلال المتقدمة.

وقوله تعالى: {إلا بالحق }، وذلك القتل قصاصا وعلى الردة، وقتل الزاني المحصن، والمحارب.

وقوله: {يلق أثاما} قيل: عقابا :عن أبي عبيدة، وقيل: جزاء الإثم :عن عباس.

وقيل: اسم لجهنم وهو موضع يسيل فيه صديد أهل جهنم، وروي ذلك مرفوعا.

وقيل: واد في جهنم فيها حيات وعقارب نعوذ بالله منها: عن مجاهد، قيل:

لقيت المهالك في حربنا

وبعد المهالك تلق أثاما

وقوله تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا}

يعني في المستقبل بأداء الواجبات واجتناب المقبحات.

قيل: كرر التوبة لأن الأولى :للخصال المذكورة. والثانية :عام.

وفي ذلك دلالة على أن الكافر مخاطب بالشرائع، وأن التوبة من القتل تصح كسائر المعاصي.

وقد روي عن ابن عباس ,وزيد بن ثابت :أنها لا تصح وأن هذه منسوخة بقوله تعالى في سورة النساء: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم}.

قال الحاكم: والعلماء بأسرهم على خلافه ؛ لأنه لا يكون مكلفا ولا طريقا له إلى التخلص من العقاب، وأن القتل لا يكون أبلغ من الكفر وعبادة الأوثان.

قوله تعالى:

{والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما، والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا، والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}

هذه أربع خلال:

الأولى :قوله {لا يشهدون الزور}

للمفسرين أقوال في المراد بذلك:

فعن الضحاك :الشرك ,وتعظيم الأنداد.

وقيل: أعياد المشركين: عن مجاهد.

صفحه ۲۸