دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: معناه نتسلم منكم تسليما.
وقيل: يأتي بهذه اللفظة (1) .
وعن أبي علي: ادعوا الله لهم بالسلامة من أذاهم، واطلبوا السلامة من مشاركتهم. لكن اختلفوا :
فقال أبو العالية والكلبي: هذه منسوخة بآية القتال، والأظهر من كلام المفسرين بقاءها.
قال جار الله: لا حاجة إلى النسخ؛ لأن الإغضاء عن السفهاء وترك المقابلة مستحسن في الأدب والمروءة والشرع، وأسلم للعرض والورع.
قال الحسن: هذا وصف نهارهم، ثم إنه تعالى وصف ليلهم بالخلة الثالثة فقال: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما}.
قال ابن عباس: من صلى من الليل ركعتين أو أكثر فقد بات لله ساجدا وقائما.
وقال الكلبي: هو الركعتان بعد المغرب وأربع بعد العشاء الآخرة.
وقيل: يكثرون الصلاة بالليل؛ لأن من صلى ركعتين بالليل لا يقال: بات يصلي.
الخلة الرابعة: أنهم مع الاجتهاد يدعون إلى الله، ويتضرعون لخوفهم كقوله تعالى في سورة المؤمنين: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}.
قوله تعالى :
{والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما، والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا، إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما، ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا}
قوله تعالى: لم يسرفوا ولم يقتروا هذه خلة خامسة من صفات المؤمنين، واختلف المفسرون في تفسير ذلك على أقوال:
صفحه ۲۶