دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
أجاب :بأنه لما كان سقي الأناسي من جملة ما أنزل له الماء وصفه بذلك، وفي ذلك دلالة بالمفهوم أنه لا يتوضأ بالمتنجس ولا يشرب المتنجس،
أما الآدمي: فذلك ظاهر.
وأما الأنعام ونحوها :فهكذا عندنا.
وعند أبي حنيفة يجوز ما لم يتغير.
قوله تعالى:
{وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده}
وهذا أمر بالتوكل على الله: وهو الالتجاء إليه، وأمر بتنزيهه عن ما لا يجوز عليه.
قال في الكشاف: وعن بعض السلف أنه قرأها فقال: لا يصح لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق.
وقوله: {وسبح بحمده}
قيل: نزهه بحمده، وقيل: اعبده شكرا على نعمته.
قوله تعالى:
{وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما، والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما}
قوله تعالى: {وعباد الرحمن}
هو مبتدأ, وخبره الذين يمشون على الأرض هونا.
وقيل: الخبر قوله في آخر السورة: {أولئك يجزون الغرفة}
وهذه اثنتا عشرة خلة محمودة:
أحدها: أنهم يمشون على الأرض هونا، والمعنى: أنهم يمشون متواضعين غير متكبرين، بل يمشون بالسكينة والوقار، فلا يضربون بأقدامهم، ولا يخفقون بنعالهم، أشرا وبطرا، ولذلك كره بعض العلماء الركوب في الأسواق، وقد قال تعالى: {ويمشون في الأسواق} وفي الحديث: ((المؤمنون هينون لينون (1) )) :وهذا مروي عن مجاهد وابن عباس.
وقيل: حلماء علماء إن جهل عليهم لا يجهلون.
وقيل: أصحاب عفة ووقار: عن محمد بن الحنفية.
الخلة الثانية: إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.
قيل: المراد قالوا: سدادا من القول يسلمون فيه من الإيذاء والإثم: وهذا يحكى عن مجاهد.
وقال الحسن: سلام توديع لا سلام تحية.
صفحه ۲۵