516

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وفي الشيب ما ينهى الحليم عن الصبا

إذا اشتعلت نيرانه في عذاره

قوله تعالى:

{وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}

هذه شكاية من الرسول إلى ربه من قومه وهم قريش.

وقوله {مهجورا} فيه وجوه:

الأول: أنهم أعرضوا عنه، وصدوا عنه وعن الإيمان.

والثاني: أنه أراد أنهم كانوا إذا سمعوه هجروا فيه كقوله: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه}.

وقيل: قالوا فيه غير الحق، بأنه سحر وأنه أساطير الأولين.

ثمرة ذلك :

أن للقرآن الكريم جلالة وحقا، ولأجل ذلك ورد الوعيد على نسيانه، وفي سنن أبي داود بالإسناد إلى رسول الله أنه قال: ((من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم)) ظاهر كلامهم أن النهي عن نسيان لفظه، والمنصور بالله قال: النسيان إطراح أحكامه.

وقال في الكشاف: وعن النبي : ((من تعلم القرآن وعلمه، وعلق مصحفا لم يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول: يا رب العالمين عبدك هذا اتخذني مهجورا أقض بيني وبينه)).

قوله تعالى:

{وأنزلنا من السماء ماء طهورا، لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا}

قيل: تبليغا في الطهارة وهو طاهر مطهر.

وقيل: الطهور الطاهر.

وثمرتها :

جواز التوضئ بالماء على عمومه، فما خرج فبدليل، وقد تقدم شرح هذا عند ذكر قوله تعالى: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} في سورة الأنفال.

قال جار الله-رحمه الله-: إن قلت : إنزال الماء موصوف بالطهارة، وتعليله بالإحياء والسقي يؤذن أن الطهارة شرط في صحة ذلك كما يقول حملني الأمير على فرس جواد لأصيد عليه الوحش، يعني وكان يلزم أن لا يسقى بالمتنجس ؟

صفحه ۲۴