515

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

حبوط أعمال الكافر التي تعد محاسن من صلة رحم، وإغاثة ملهوف، وقرء ضيف، ومن على أسير.

وكذا لا يصح حجه ,ولا صومه، ولا عمارته للمساجد، وتسبيل الأوقاف، وقد تقدم هذا (1) .

قوله تعالى:

{ليتني لم أتخذ فلانا خليلا}.

النزول: قيل: نزلت في كل كافر ظالم تبع غيره، وترك متابعة أمر الله.

وقيل: كان أبي بن خلف يحضر مجلس رسول الله ويسمع كلامه فزجره عقبة (2):عن عطاء.

وقيل: كان عقبة خليلا لأبي بن خلف فأسلم عقبة فقال أبي: وجهي عليك حرام إن تابعت محمدا، فارتد فنزلت :عن الشعبي.

وقال ابن عباس: إن عقبة صنع طعاما ودعا رسول الله فامتنع من أكله حتى يشهد بالشهادتين فشهد فبلغ أبي فقال: ما أنا بالراضي عليك حتى تأتيه وتبزق في وجهه فارتد وفعل ذلك، وبدر رسول الله دمه فقتل عقبة يوم بدر صبرا، وقتل أبي بن خلف يوم أحد قتله بيده.

وعن الضحاك: لما بزق في وجه رسول الله عاد بزاقه في خده فأحرقه، وكان أثرا ظاهرا حتى مات.

ثمرة الآية :

تحريم حلة الكافر والظالم، وقد ثبت وجوب موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله.

قال الحاكم: والآية عامة في كل متحابين في معصية الله، وجاء في الحديث عنه : ((مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه، ومثل الجليس السوء كمثل القين إن لم يصبك ناره أصابتك شراره (3) )).

وقد روي عن مالك بن دينار أنه قال: إنك إن تنقل الحجارة مع الأبرار أحسن من أن تأكل الخبيص مع الفجار،

ولأبي وائلة:

تجنب قرين السوء واصرم حباله

فإن لم تجد عنه محيصا فداره

واحبب حبيب الصدق واحذر مرآءه تنل منه صفو الود ما لم تماره

صفحه ۲۳