دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: تحرجوا عن مؤاكلة أقربائهم من الكفار والمنافقين لما نزل قوله تعالى:{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله}فرفع الحرج.
ثمرات الآية أحكام:
الأول: نفي الحرج عما طابت به النفس من المالك، وجواز المخالطة في الأماكن على وجه تطيب به النفوس، وإنما خص من ذكر لجري العادة بالتبسيط بينهم.
الثاني: سقوط الجهاد عن المعذور؛ لأنه قد فسر بذلك :الحسن ,وأبو علي.
الثالث: أن توهم المنفر لا يحرم ولا يمنع، وكذا قزازة الأنفس لا تحرم.
الرابع: جواز الأكل منفردا عن الضيف، وجواز الاشتراك في الطعام، وقد ورد عنه : ((خير الطعام ما كثرت عليه الأيدي)) وبالاجتماع تحصل البركة، وقد قال الإمام يحيى بن حمزة: يجوز الاشتراك في طعام المزاود، وليس من الربا في شيء، وهذا إذا لم يحدث ما يخالف العادة، ويستنكر من المسارعة في الأكل وإكبار اللقام ونحو ذلك، وقد ورد ما يشير إلى هذا وهو أنه نهى عن القران يعني تقرن بين التمرتين في الأكل.
الخامس: جواز الأخذ بالظاهر، وأنه لا يجب على الأكل العلم بأصل المأكول؛ لأنه قد فسر قوله تعالى: {أن تأكلوا من بيوتكم} أنهم كانوا إذا وجدوا في بيوتهم شيئا تحرجوا أن يأكلوا منه حتى يعلموا من أين اكتسب.
وقيل: أراد مال أهل بيوتكم، وهم الأزواج.
وقوله تعالى: {أو بيوت آبائكم} إلى آخره، إنما خص هؤلاء لجري العادة بالرضاء فيما بينهم، فلم يحتج ذلك إلى إذن.
وقيل: كان جائزا بغير إذن ولا رضا، ثم نسخ، والأول الظاهر.
قال جار الله: ولم يعد الولد؛ لأنه كالبعض فدخل في قوله تعالى: {من بيوتكم} وهو أولى بالدخول ممن ذكرت.
وفي الحديث: ((إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه)) .
وقوله تعالى: {أو ما ملكتم مفاتحه}
القراءة الظاهرة : بفتح الميم واللام.
قيل: أراد الوكيل والمتولي :عن ابن عباس.
صفحه ۱۵