دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
{والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم}
القواعد :العجائز، سمين بذلك لقعودهن عن الحيض والولادة.
وقيل: لقعودهن عن الاستمتاع.
وقيل: لكثرة قعودهن من الكبر.
وقوله: {اللاتي لا يرجون نكاحا} يعني لا يطمعن في النكاح.
وثمرة هذه الآية:
أن العجوز التي لا ترغب في النكاح لأجل الكبر حكمها يخالف حكم الشابة، فلها أن تضع ثيابها.
واختلف ما أريد بالثياب فقيل: الرداء والخمار.
وقيل: الجلباب الذي فوق الخمار.
وقوله تعالى: {غير متبرجات بزينة}
قيل: أراد غير قاصدات بالوضع إبداء محاسنها، بل تضع الثياب للتخفف إذا احتاجت إلى ذلك.
وقيل: أراد تعالى غير مظهرات للزينة الخفية التي أرادها الله تعالى في قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}.
إن قيل: قد فسر الظاهر في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} أن الذي يظهر: الكحل ,والخاتم، فإذا جوز كشف الوجه والكف للشابة مع عدم الشهوة فقد صارت كالعجوز في ما اختصت القواعد.
أما لو قلنا أراد بما ظهر من الزينة الثياب فقد ظهر الفرق، وقد جعلوا للعجوز حكما يفارق الشواب، وذلك بحضور الجمعة والجماعة، والسفر مع غير محرم على حسب الخلاف.
وقوله تعالى: {وأن يستعففن خير لهن} وهذا بيان للأفضل، وأنه خير من غيره، ونظيره قوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب للتقوى}{وأن تصدقوا خير لكم}.
قوله تعالى:
صفحه ۱۲