501

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

{ياأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم}.

النزول: روي أن مخلد بن عمرو وكان غلاما أنصاريا أرسله رسول الله وقت الظهيرة إلى عمر -رضي الله عنه- ليدعوه، فدخل عليه وهو نائم وقد انكشف عنه ثوبه، فقال عمر: لوددت أن الله نهى آباءنا وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن، ثم انطلق معه إلى النبي فوجده وقد أنزل الله عليه هذه الآية، وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر.

وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد وقد دخل عليها غلام لها كبير في وقت كرهت دخوله فأتت رسول الله فقالت: إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها.

ثمرات الآية:

قد قضت بأن المماليك والذين لم يبلغوا الحلم من الأحرار يؤمرون بالاستئذان في الأوقات الثلاثة ولا حرج عليهم في ترك الاستئذان في غيرها، وإنما خص الله الأوقات الثلاثة؛ لأنها وقت وضع الثياب:

فقبل الفجر: ؛لأن ذلك وقت القيام من الفراش وطرح ما ننام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة.

ووقت الظهيرة: ؛لأنها وقت وضع الثياب للقائلة.

وبعد صلاة العشاء: ؛لأنها وقت التجرد من ثياب اليقظة والدخول في ثياب النوم.

وسميت هذه الأوقات عورة: ؛لأن الناس يختل سترهم فيها.

وأما ما عدا هذه الأوقات :فإن الله رخص لهم في ترك الاستئذان.

وبين تعالى سبب الرخصة وهو ؛ أنهم يطوفون عليكم ولكم حاجة إلى ذلك، فلو لزم الاستئذان من هؤلاء في كل وقت كان في ذلك حرج.

صفحه ۹