499

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

إن عرف صدقه: فإما أن يكون الحق الذي طلبه مجمعا عليه أو مختلفا فيه، إن كان مجمعا عليه وجب عليه الخروج مما ادعى عليه والإقرار، ولا يحوجه إلى القاضي، وإن كان مختلفا فيه- فإن اتفق مذهبهما على وجوبه كأن يدعي الأخ على الجد نصف ما خلف الميت ومذهبهما المقاسمة -وجب عليه الخروج منه على الصحيح- وللمؤيد بالله قولان: له أن يحاكم. وإن اتفق مذهبهما على سقوط الحق لم يلزمه المحاكمة- ولم يكن حكم الحاكم مبيحا لمن يحرمه على الصحيح؛ لأن ذلك حكم لله تعالى بالإضافة إليه- وللمؤيد بالله قولان: له أن يأخذه بالحكم وإن كان مذهبه عدم الاستحقاق (1) . وإن اختلف مذهبهما: فإن كان مذهب المدعي أنه يستحقه -كالأخ يدعي على البنت النصف ومذهبها أنها تسقطه- وجبت الإجابة- للأخ.- وإن كان مذهب الخارج التحريم ومذهب من هو في يده الوجوب (2) :فلذي اليد المرافعة، وأما من يحرم إذا طلب فليس له ذلك إلا في قول للمؤيد بالله.

وههنا فرع :

وهو إذا مات حنفي وله مثلث في يد ابنه الشافعي، فطلبه أخوه الحنفي: لزمه إجابته وليس له اراقته، ويحكم للحنفي بنصفه أن تحاكما إلى حنفي.

وأما النصف الآخر (3)

وإن كان في يد الحنفي وطلبه الشافعي :لم تجب الإجابة، وأما إذا عرف كذب المدعي وطلبه إلى الحاكم ففي الظاهر يجبر.

وأما في الباطن فطلبه إيذاء ومعصية فلا يلزمه.

وفي كلام أبي حنيفة ما يقضي بالوجوب؛ لأنه قال في الصلح على الإنكار إنه جائز، وأخذ المال في مقابلة واجب وهو إجابة الدعوى.

صفحه ۷