دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
النزول: قيل إنها نزلت في بشر المنافق وخصمه اليهودي، وقد اختصما في أرض، فجعل اليهودي يجره إلى رسول الله والمنافق يجره إلى كعب بن الأشرف ويقول: إن محمد يحيف علينا.
وروي أن المغيرة بن وائل كان بينه وبين علي بن أبي طالب -عليه السلام- خصومة في ماء في أرض فقال المغيرة: أما محمد فلست آتيه ولا أحاكم إليه فإنه يبغضني وأخاف أن يحيف علي.
قال الحاكم: وما يرويه الرافضة أنها نزلت في علي وعثمان في خصومة وقعت بينهما، فقال أقارب عثمان لا نرفعه إلى النبي؛ لأنه يحكم لابن عمه فهذا من بهت الروافض، ولم يرو ذلك في حديث صحيح ولا فاسد.
ولهذه الآية الكريمة ثمرات:
منها: أن الواجب عند التنازع الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وأن من أعرض عنهما ومال إلى غيرهما كان ظالما، ولم يكن آخذا بحقيقة الإيمان.
فيلزم من ذلك أن من حاكم إلى حكام المنع أن يخرج من أحكام المؤمنين (1) ، والنظر في مسألة وهي إذا لم يتمكن من أخذ حقه أن لا يحاكم المنع، أو لم يتمكن الإمام من إزالة الظالم من منعه في يده عصى أن لا بحاكم المنع هل يجوز ذلك؟
وقد تقدم طرف من هذا، وقد ذكرنا له نظائر.
ومنها: أنه ينبغي لمن طلب الحكم أن يقول: سمعا وطاعة كما ذكر سبحانه: وقد ذكر هذا الإمام يحيى ,وأصحاب الشافعي .
ومنها: أنه يجب على المدعى إجابة المدعي إذا طلبه إلى الحاكم، سواء كان ذلك بأمر القاضي أو لا بأمره، ولكن هذا يحتاج إلى تفصيل:
وهو أن يقال: لا يخلو المدعى عليه إما أن يعرف صدق المدعي أو كذبه، أويلتبس عليه الأمر:
صفحه ۶